الجامعة الإسلامية تنظم ندوة علمية حول مرض الجلوكوما

نظم قسم البصريات الطبية بكلية العلوم بالجامعة الإسلامية أمس ندوة علمية في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة حول مرض “الجلوكوما” بعنوان “المياه الزرقاء في العين وعلاقتها بالعمى” تحدث فيها د. محمد الطرشاوي –رئيس قسم البصريات الطبية بكلية العلوم، وبحضور عدد من طلاب وطالبات الجامعة.
وأوضح د. الطرشاوي أن مسمى المياه الزرقاء في العين ليس له علاقة بالمرض، وإنما هو مسمى تعارف عليه الناس، وبيّن د. الطرشاوي تعريف الجلوكوما على أنه مرض ينتج عن عدم التصريف السليم للخلط المائي وهو السائل المغذي للقرنية والعدسة، إضافة إلى كونها تعني ارتفاع ضغط العين، وقد يؤدي ذلك إلى تلف بالعصب البصري وألياف دقيقة جداً لا تتحمل الضغط، مما يتسبب تدريجياً في فقد العين قدرتها على الرؤية.
وعرض د. الطرشاوي خلال الندوة صوراً توضيحية وأشكال لتركيب العصب البصري، والعين، إلى جانب كيفية تخليق السائل المغذي للقرنية، وكيفية تخلص العين منه.
وحول علاقة مرض الجلوكاما بالعمى ذكر د. الطرشاوي أن الجلوكوما تعتبر ثالث الأمراض الرئيسة المؤدية إلى العمى التام بعد مرض الكترك، ومرض اعتلال الشبكية السكري، وحثّ د. الطرشاوي على الاهتمام باستعمال العلاج والدواء باستمرار حتى لا يرتفع ضغط العين عن معدله الطبيعي، ويبقى العصب البصري بصورة سليمة.
وبخصوص إصابة الشعب الفلسطيني بهذا المرض أشار د. الطرشاوي إلى أن الشعب الفلسطيني يعاني منه بصورة ملحوظة بسبب العديد من العوامل، ومن أهمها الإهمال، وضعف الوعي بخطورة هذا المرض.
ونوه د. الطرشاوي أن (50%) من حالات الجلوكوما حالات مزمنة، لافتاً إلى أن هذا المرض يعد مرضاً صامتاً لا يعبر عن نفسه، ولا يشعر الإنسان به، مضيفاً أن معظم حالات الجلوكوما يتم اكتشافها صدفة، مبيناً أنه يمكن لطبيب العيون تشخيص الحالة بالخبرة، والأجهزة المتخصصة.
وفيما يتعلق بأعراض المرض تحدث د. الطرشاوي عن أن المياه الزرقاء توجد في العين بصورة غير ملحوظة، حتى يبدأ المصاب في الشعور بضعف في الرؤية تدريجياً، وهذه الأعراض هي: إحمرار في العين، ألم في الجبين، قيء، صداع، وأوضح د. الطرشاوي أن المرض يمر بمراحل متعددة تشمل وجود هالات طيفية من الألوان حول مصدر الضوء، واستطرد في حديثه مشيراً إلى أنه في المراحل المتقدمة من المرض تبدأ المضاعفات بضعف في الإبصار، وانحسار البصر، ومجال الرؤية تدريجياً، وشدد د. الطرشاوي على أن الكشف الدوري، وقياس ضغط العين من أولويات فحص النظر.
واستعرض د. الطرشاوي أنواع مرض الجلوكوما متحدثاً عن الجلوكوما المكتسبة والتي تنقسم إلى جلوكوما أولية وأخرى ثانوية، وكذلك الجلوكوما الخلقية حيث تنقسم هذه الأخيرة إلى الجلوكوما الحقيقية، وجلوكوما الرضيع، إلى جانب نوع ثالث هو الجلوكوما المزمنة، ورابع وهو الجلوكوما الحادة، وأشار د. الطرشاوي إلى تشخيص الأنواع سابقة الذكر، وكيفية التعرف إليها.
أما عن ظروف الوقاية من مرض الجلوكوما فأكد د. الطرشاوي على ضرورة مراجعة استشاري العيون، وفحص البصر سنوياً، ونصح بعدم التزاوج بين الأقارب حاملي المرض تفادياً لزيادة فرصة احتمال الطفل به، هذا إلى جانب عدد آخر من ظروف الوقاية.
وأوضح د. الطرشاوي أن معظم حالات الإصابة بالجلوكوما ذات الزاوية الواسعة تعالج بواسطة قطرات العين، وأدوية تعمل على وقف ضغط العين وبالتالي وقف الضرر بالعصب البصري، منوهاً إلى استمرار استعمال الدواء طوال حياة المريض، وأشار د. الطرشاوي إلى أنه في حالة عدم فلاح الأدوية في تحقيق العلاج يتم التدخل جراحياً، وأضاف أنه في حالات الجلوكوما الحادة يجب التدخل الجراحي الفوري أو المعالجة بالليزر؛ لتجنب الإصابة بالعمى.

x