يوم دراسي بكلية الشريعة والقانون حول قانون الصلح الجزائي بين النص والتطبيق


نظّمت كلية الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية بالتعاون مع النيابة العامة يومًا دراسيًا بعنوان: “قانون الصلح الجزائي بين النص والتطبيق”، وانعقد اليوم الدراسي في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة للقاعات الدراسية، بحضور كل من: الأستاذ الدكتور ناصر فرحات –رئيس الجامعة، والأستاذ الدكتور سلمان الداية –عميد كلية الشريعة والقانون، والمستشار زياد النمرة –المتحدث الرسمي باسم النائب العام، ولفيف من المهتمين والمعنيين، وأعضاء الهيئة التدريسية وطلبة كلية الشريعة والقانون.


الجلسة الافتتاحية

بدوره، أوضح الأستاذ الدكتور فرحات أن الجامعة الإسلامية منارة للعلم بلغ عمرها (40) عامًا، ركّزت في مهامها على التواصل مع المجتمع وحل مشاكله بطرقٍ علمية صحيحة قائمة على الدراسة والبحث والقياس.

ولفت الأستاذ الدكتور فرحات إلى أن الجامعة تعمل بكل كلياتها من أجل حياة مستقرة للمجتمع وفيها من الرفاهية رغم الظروف الصعبة وما تعانيه غزة من حصار ومشاكل مختلفة تمس صلب الحياة اليومية، وأكّد الأستاذ الدكتور فرحات على أن العدل من أهم مبادئ الدين الإسلامي الحنيف.

من جانبه، أشار الأستاذ الدكتور الداية إلى أنه من المقاصد الشرعية الرائدة أن يكون المؤمنين أمة واحدة مجتمعة الكلمة، مرصوصة الصف، وذكر أن الأحكام الشرعية تسهم في حراسة الأخوّة بين المؤمنين، وسلامة المجتمع من الفرقة، ونوّه إلى أن الله نهى عن التنازع وضرورة الانتباه إلى أهم أعمال التقوى وطاعة رسول الله.

من جانبه، قال المستشار النمرة أن قانون الصلح الجزائي يهدف لحماية المجتمع بما له من آثار ايجابية واقعية، ولفت إلى وجود دوائر متخصصة للنيابة العامة تسعى لتحقيق هذا الهدف من خلال المكتب الفني للنائب العام للارتقاء بالمجتمع وضمان سلامته وأمنه.

وأوضح المستشار النمرة أن النيابة العامة تتبع سياسة الانفتاح على كافة مؤسسات المجتمع المدني، والتأكيد على أن النيابة العامة تعزز التواصل مع هذه المؤسسات لحفظ حقوق الناس، والبحث عن بدائل للعقوبات وتفعيلها في المجتمع من خلال تطبيق قانون الصلح الجزائي.


الجلسة الأولى

وفيما يتعلق بالجلسات العلمية لليوم الدراسي، فقد انعقد على مدار جلستين علميتين، حيث ترأس الجلسة العلمية الأولى والتي حملت عنوان :”القراءة الشرعية والقانونية لقانون الصلح الجزائي رقم(1) لسنة 2017″ الدكتور عفيف أبو كلّوب- عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة والقانون.

 وتطرّق الأستاذ الدكتور ماهر الحولي- عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة والقانون، للحديث عن النظرة الشرعية للصلح في الجرائم، وأشار إلى أن مشروعية الصلح أجمع عليها علماء الأمة الإسلامية، ولفت الأستاذ الدكتور الحولي إلى بعض شروط التي يجب توافرها في الصلح، منها: المعلومية، الرضائية التامة، وعدم الإكراه، لافتًا إلى أن قانون الصلح مفخرة من مفاخر التشريع الإسلامي.

وتحدّث الأستاذ أمجد الأغا –ممثل عن المجلس التشريعي عن فلسفة الصلح الجزائي في فلسطين، مؤكدًا على أن المجلس التشريعي يقوم بقياس القوانين ومدى ملاءمتها للواقع بين الحين والآخر، وأشار الأستاذ الأغا إلى أن قانون الصلح الجزائي كفكرة تمنع تكدّس الجرائم، لكنّه تُرجم بصياغة لم تكن موفقة وبها بعض السلبيات التي يجب إعادة النظر فيها.

ومن ناحيته، تطرّق الدكتور تامر القاضي إلى آفاق تطوير الصلح الجزائي من خلال القراءة الواقعية لقانون الصلح الجزائي وآفاق التطوير، وتناول الدكتور القاضي الحديث عن أهم النقاط التي يجب التركيز عليها في التعديلات الخاصة بقانون الصلح الجزائي بحيث يصبح مواكبًا للتطور في الأنظمة، وإنهاء الصدام بين النص والتطبيق.

 

الجلسة الثانية

وبخصوص الجلسة العلمية الثانية التي ترأسها الدكتور سالم أبو مخدة- عضو هيئة تدريس بكلية الشريعة والقانون،  والتي تطرقت إلى القراءة العلمية لقانون الصلح الجزائي رقم (1) لسنة 2017، فقد تحدّث خلالها الأستاذ حسام دكّة عن أهمية قانون الصلح الجزائي والعقبات التي تواجه تطبيقه، واستعرض الدكتور زياد ثابت دور الصلح الجزائي في التخفيف عن كاهل القضاة، وقدّم الدكتور عبد القادر جرادة ورقة عمل حول بدائل العقوبة ودورها في تحقيق العدالة الجزائية.

 

 

 

x