تحت شعار: ” كوكبك يحتاجك فلنتحد لمكافحة تغير المناخ “: افتتاح فعاليات الاحتفال بيوم البيئة العالمي للعام 2009م

 

افتتحت في الجامعة الإسلامية فعاليات الاحتفال بيوم البيئة العالمي للعام 2009م الذي يصاف الخامس من حزيران / يونيو من كل عام، وانعقد الاحتفال الذي ينظمه قسم الهندسة البيئية بكلية الهندسة بالجامعة وسلطة جودة البيئة تحت رعاية دولة السيد إسماعيل هنية- رئيس الوزراء الفلسطيني، ومن المقرر أن تستمر فعاليات الاحتفال المنعقد تحت شعار: ” كوكبك يحتاجك فلنتحد لمكافحة تغير المناخ” يومي الأحد والاثنين السابع والثامن من حزيران / يونيو 2009م، وحضر الجلسة الافتتاحية للاحتفال الذي عقد في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة للقاعات الدراسية بالجامعة الدكتور كمالين كامل شعث- رئيس الجامعة الإسلامية، والمهندس يوسف الغريز- رئيس سلطة جودة البيئة، ممثل دولة رئيس دولة الوزراء السيد إسماعيل هنية والدكتور محمد حسين- نائب عميد كلية الهندسة للبحث العلمي والتطوير، والدكتور يونس المغير- رئيس قسم الهندسة البيئية، والمهندس عوني نعيم- القائم بأعمال نائب رئيس جودة البيئة، وممثلون عن الوزارات والمؤسسات الرسمية والأهلية والخاصة، وأكاديميون من الجامعة، وعاملون في سلطة جودة البيئة، وجمع من مدرسي ومدرسات وطلاب وطالبات المرحلتين الدنيا والإعدادية في قطاع غزة، وطلاب وطالبات قسم الهندسة البيئية.

البيئة العالمية والتاريخية

وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية، تحدث الدكتور شعث عن نشأة عصبة الأمم المتحدة في الحرب العالمية الأولى، ونشأة هيئة الأمم المتحدة في الحرب العالمية الثانية ودورهما في تحريك العالم نحو الاهتمام بالبيئة والتعرف على مختلف عناصر الحياة على وجه الأرض، وأوضح الدكتور شعث أن الاهتمام بعقد الاحتفالات والأنشطة اللامنهجية لإحياء المناسبات يجسد الانتماء الحقيقي للكوكب الذي نعيش عليه، ويبرز مدى تأثرنا بكل ما يقع على هذه الأرض من أحداث وظواهر طبيعية، وشدد الدكتور شعث على أهمية عقد الاحتفال في وقف استنزاف الموارد الطبيعية، وعبر الدكتور شعث عن اعتزاز الجامعة بالمشاركة في إحياء المناسبات الوطنية وهو ما يؤكد اهتمام وحرص الجامعة على المشاركة في الأنشطة المحلية المعنية بالبيئة بالتعاون المشترك مع الجهات المعنية خدمةً للمجتمع ومن أجل تحسين الظروف الحياتية على كوكب الأرض، وتطرق الدكتور شعث إلى مساهمات الجامعة في تطوير البيئة الفلسطينية، ومنها على الصعيد الفني: إنشاء قسم البيئة وعلوم الأرض في العام 1995م، وافتتاح قسم الهندسة البيئية في العام 2008م، وإنشاء الأقسام المتنوعة التي ترعى العمل البيئي، ومنها: علوم الأحياء والجغرافيا، مشيراً إلى المساهمة الأبرز للجامعة في هذا المجال في تنشئة الأجيال الصالحة التي تخدم البيئة، وأكد الدكتور شعث عن حاجة المجتمع الفلسطيني للتوجيه والاستثمار الحقيقي للموارد الطبيعية لتحسين البيئة العالمية والتاريخية.

الحفاظ على البيئة

بدوره، بين المهندس الغريز حرص الحكومة الفلسطينية على توفير البيئة الصحية والحياة الكريمة للمواطن الفلسطيني من خلال الحفاظ على موارد البيئة المستدامة، وتحسين شروط الحياة وظروف البيئة المحيطة بها، وبين المهندس الغريز أن الاحتفال بهذا اليوم من أهم المناسبات البيئية باعتباره العيد العالمي للبيئة على مستوى دول العالم بشكل عام، وفلسطين بشكل خاص، وأوضح الدكتور الغريز أن برنامج الأمم المتحدة يحدد كل عام قضية وشعار للاحتفال بيوم البيئة العالمي يكون نابعاً من واقع خطورة المشاكل التي تعاني منها البيئة، ودعا المهندس الغريز الجميع على ضرورة التكاثف وتوحيد الجهود عبر ترشيد استهلال الطاقة، وتشجير الأشجار في الطرقات والحدائق العامة، والحفاظ على موارد البيئة، وطالب الدول المعنية والهيئات والمنظمات ذات العلاقة إلى التدخل العاجل والفوري لوقف الانتهاكات غير المسبوقة بحق البيئة.

مشكلة تغير المناخ

وتخلل الحفل عقد محاضرتين علميتين، تحدث خلال المحاضرة العلمية الأولى الدكتور المغير عن مشكلة تغير المناخ معرفاً المشكلة على أنها تغير مؤثر وطويل المدى في معدل حالة الطقس يحدث لمنطقة معينة، وتشمل: معدل درجة الحرارة، ومعدل تساقط الأمطار، ومعدل سرعة الرياح، وبين الدكتور المغير أن ظاهرة تغير المناخ تعرف بالاحتباس الحراري أو الدفيئة التي تعني أن حرارة الأرض محبوسة داخل الغلاف الجوي نتيجة تكون بعض الغازات المنبعثة والتي تعمل على حجز أشعة الشمس عن طبقة الأرض.

وتحدث الدكتور المغير بشيئ من التفصيل عن تأثير تغير المناخ على صحة الإنسان، وذوبان الجليد، وارتفاع منسوب البحار، وتغير معدلات سقوط الأمطار، وتكبد الخسائر الفادحة بالقطاع الاقتصادي، وبين الدكتور المغير موقع فلسطين من مشكلة تغير المناخ وتأثرها بظاهرة الاحتباس الحراري عبر دراسة تفصيلية للعوامل المؤثرة في تغير المناخ، واستعرض الدكتور المغير التوقعات المحتملة خلال القرن القادم نتيجة تفاقم مشكلة تغير المناخ، ومنها: انخفاض معدلات سقوط الأمطار بنسبة ما بين 4 إلى 8%، وزيادة نسبة البخر بنسبة تصل إلى 10%، وتأخر موسم سقوط الأمطار على أن يبدأ في شهر ديسمبر ويمتد إلى شهر مايو، وقدم الدكتور المغير حلولاً لمشكلة تغير المناخ، ومنها: خفض انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري، والبحث عن مصادر بديلة للطاقة من أجل تقليص انبعاث الغازات الدفيئة (ثاني أكسيد الكربون، الميثان)، والعمل على تقليص كميات النفايات الصلبة والعمل على إعادة تدويرها.

الأثر البيئي للحرب على قطاع غزة

وبخصوص المحاضرة العلمية الثانية فقد تناول المهندس نعيم الآثار البيئية المباشرة للحرب الأخيرة على قطاع غزة، ومنها: تلوث ونقص حاد في المياه الصالحة للشرب، وتلوث مناطق كثيرة بمياه الصرف الصحي، وتلوث مياه البحر نتيجة توجيه مياه الصرف الصحي إليها، وتلوث الشواطئ والبيئة البحرية، وتلوث الهواء والتربة الزراعية، وتطرق المهندس نعيم إلى أهم المواثيق والمعاهدات الدولية بحق البيئة، وأشهر القوانين والاتفاقيات الدولية التي تتناول حماية البيئة الإنسان عامة والمدنيين خاصة وقت الحرب.

x