تواصل أعمال مؤتمر تنمية وتطوير قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي لليوم الثاني على التوالي في الجامعة الإسلامية

تواصلت لليوم الثاني على التوالي أعمال مؤتمر تنمية وتطوير قطاع غزة بعد الإنسحاب الإسرائيلي، والمنعقد تحت شعار: “تنمية الاقتصاد الفلسطيني”، والذي تنظمه كلية التجارة بالتعاون مع عمادتي البحث العلمي وخدمة المجتمع والتعليم المستمر، ويعقد على مدار ثلاثة أيام في قاعة المؤتمرات الكبرى بمركز المؤتمرات بالجامعة، ويناقش خلال المؤتمر أكثر من خمسين بحث علمي محكم، تقدم به قرابة (47) باحثاً، وقد شهدت جلسات اليوم الثاني حضوراً واسعاً من قبل الأكاديميين، والباحثين، والمهتمين في مجالات المال والأعمال والاقتصاد، ورافق ذلك تقدير كبير للمواضيع التي يطرحها المؤتمر والترتيبات التي رافقت التحضير له.
خدمة المجتمع والتعليم المستمر
وقد أكد الدكتور محمد مقداد-عميد خدمة المجتمع والتعليم المستمر بالجامعة الإسلامية على مشاركة الجامعة المجتمع لجميع قضاياه إلى جانبب تنفيذ البرامج المتعلقة بخدمته، ومن أهم ذلك البحث العلمي، ودعم سبل ومقومات التنمية والتطوير في الوطن، وأضاف د. مقداد أن هذه الرؤية حيال المجتمع الفلسطيني تفسر التظافر الذي جمع كلية التجارة وعمادتي البحث العلمي وخدمة المجتمع والتعليم المستمر.
وتحدث د. مقداد عن الدور الفعال الذي يقوم به التعليم المستمر في المؤتمر سواء تعلق الأمر في بالترتيب لفعاليات المؤتمر، أو التنسيق مع اللجان الأخرى للتعرف عن كثب على مجريات سير أعمال اللجان، بما يساعد مستقبلاً في متابعة التوصيات المنبثقة عن المؤتمر، وتحويلها إلى إنجازات على أرض الواقع.
وأشار د. مقداد إلى التنسيق الذي يجمع الجامعة الإسلامية في قطاع غزة، وجامعة النجاح الوطنية في نابلس، لتوحيد هذا الجهد في مؤتمر لندن الذي ترعاه وتموله مؤسسة إنتربال الدولية وإئتلاف الخير.
وحول آلية التنسيق مع جامعة النجاح أوضح د. مقداد أن هناك تعاوناً كبيراً مع جامعة النجاح فيما يخص تفاصيل ومحاور المؤتمر، منوهاً إلى أن مؤتمر النجاح سيكون مماثلاً إلى حد كبير لمؤتمر الجامعة الإسلامية، ولفت د. مقداد إلى أن مؤتمر لندن سيبنى على هذين المؤتمرين، معقباً أن الجامعة الإسلامية ستتابع كافة الإجراءات، وسيخرج مندوبون عنها لمتابعة التنفيذ والإشراف مع الجهات القائمة على مؤتمر لندن.
وفي معرض رده على سؤال حول دور الجامعات في تنمية وتطوير الاقتصاد، أشار د. مقداد أن التخطيط والرؤى ينبعان من خلال الجامعات، وعلى وجه الخصوص كليات التجارة، وأقسام الاقتصاد فيها، وأضاف د. مقداد على أن المؤتمر يحرص على أن توجه البحوث العلمية والأكاديمية لمعالجة الأبعاد الواقعية، وذكر د. مقداد أن هذا الإدراك يقف وراء التركيز على ارتباط أوراق العمل بالواقع والقطاعات الاقتصادية برمتها، وفي هذا السياق أوضح د. مقداد حجم الترابط الذي جمع الجهة المنظمة للمؤتمر مع النقابات والاتحادات والوزارات المرتبطة بالواقع الاقتصادي، لافتاً إلى أن هذه التظاهرة العلمية ضمها هدف واحد يتحدد في بيان المشكلات وتقديم الحلول والعلاج لها.
وبخصوص مدى توفر الإمكانات في الجامعة الإسلامية للمساعدة في عملية التنمية، أعرب د. مقداد عن تميز الشارع الفلسطيني بتوفر الموارد البشرية عالية الجودة والمدربة من ناحية، والقادرة على مواكبة احتياجات الواقع من ناحية أخرى، وأثنى د. مقداد على الكفاءات البشرية والقدرات المميزة للجامعة الإسلامية، مبدياً أمله في أن يؤتي المؤتمر أكله ليس فقط من حيث الأيام الثلاثة لانعقاده، وإنما من حيث التعاون المحلي والإقليمي والدولي الذي يساهم في حل المشكلات، وتوفير الدعم اللازم للشعب الفلسطيني وتوفير سبل العيش الكريم له.
اللجنة العلمية
وظهر دور اللجنة العلمية من بين اللجان القائمة على الإعداد للمؤتمر، وفي هذا الإطار ذكر أ.د. يوسف عاشور-رئيس اللجنة العلمية لمؤتمر تنمية وتطوير قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي أن فكرة المؤتمر جاءت تلبية لواقع قطاع غزة، ومن ثم الانطلاق نحو واقع فلسطين. مضيفاً أن انعقاد المؤتمر يمثل مواكبة لحدث الانسحاب، وما يجب أن يرافقه من استعداد للباحثين والخبراء من داخل فلسطين وخارجها.
وذكر أ.د. عاشور أن المشكلة الأساسية في قطاع غزة تكمن في حجم الدمار الذي خلفه الاحتلال في قطاع غزة في العديد من مجالات الحياة في فلسطين، ومن صور ذلك هدم المنازل، واقتلاع الأشجار، وتدمير للمصانع، وتجريف الأراضي الزراعية، واستدرك أ.د. عاشور أن هذه الظروف استدعت توحيد الجهود العليمة في فكرة المؤتمر، والاسترشاد بما يقوله الباحثون والعلماء، وتحدث أ.د. عاشور عن الدقة التي رافقت الإعداد للمؤتمر، وقيام اللجنة العلمية باستكتاب الباحثين والمختصين والمهتمين، إلى جانب استقبال اللجنة العلمية الأبحاث وأوراق العمل، وتقييم تلك المشاركات تقييماً علمياً يخدم أهداف المؤتمر، وأوضح أ.د. عاشور قيام اللجنة العلمية بتنسيق الأبحاث في مجموعات ضمن محاور المؤتمر، وأفاد أ.د. عاشور أن اللجنة العلمية استعانت في تحيكم الأبحاث بذوي الاختصاص من داخل الجامعة الإسلامية، والجامعات الفلسطينية، والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية، مؤكداً على أن التوصيات التي تقدمها الأبحاث تعد توصيات عملية قابلة للتنفيذ.

x