مختصون يجمعون على ضرورة معالجة الصحافة للجريمة في المجتمع

 

أجمع مختصون على ضرورة التركيز على معالجة الصحافة الفلسطينية للجريمة داخل المجتمع، مع وجوب كون الصحفي الفلسطيني صاحب رسالةٍ يتمتع بحس وطني واجتماعي .

جاء ذلك خلال ندوة نظمها قسم الصحافة والإعلام بكلية الآداب بالجامعة الإسلامية بعنوان:” دور الصحفي الفلسطيني في تعزيز الأمن المجتمعي”، انعقدت بمناسبة يوم التضامن مع الصحفي الفلسطيني الذي يصادف 26/9 من كل عام، وذلك في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى القدس للقاعات الدراسية.


من جانبه، أكد الأستاذ مصطفى الصواف- الكاتب والمحلل السياسي- أن الصحفي تقع عليه مسؤولية كبيرة، فواجب عليه أن يبحث عما يعزز الوحدة داخل المجتمع، ومطلوب منه أن يظهر مخاطر الانقسام وآثاره على الثوابت الوطنية.

ونوه الأستاذ الصواف إلى أن الصحفي مسؤول عن إظهار إيجابيات المصالحة وتعزيزها، وإظهار السلبيات لكن مع التقليل منها، مع ضرورة أن يكون الإعلاميون على وعي بجوانب هذه المصالحة كافة، واضعين مصلحة المجتمع قبل أي مصلحة حزبية، “فبدون المصالحة نكتب موتاً بطيئاً على أنفسنا” على حد تعبيره.

وشدد الأستاذ الصواف على أهمية استثمار وسائل الإعلام كافة وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي في تهيئة الأجواء للمصالحة، وغرس الوعي بأهميتها داخل المجتمع الفلسطيني.

وحث الأستاذ توفيق اسليم- مدير تحرير موقع صحيفة الاستقلال- على ضرورة الابتعاد عن التشهير بالجاني والمجني عليه وتشويه صورهم، مع الموازنة بينهم والتزام الحياد في تغطية أخبار الجريمة.

وثمّن الأستاذ اسليم الدور القيّم الذي تقوم به الصحافة، في الإشارة إلى أسماء الجناة والمجني عليهم بالرموز بدلاً من الأسماء الحقيقة، إضافة إلى عدم نشر صورهم في التغطيات الصحفية.

وأوصى الأستاذ اسليم في ختام كلمته بضرورة تكوين رأي عام فعّال يؤدي إلى حماية المجتمع من الجريمة، مع تعزيز التعاون بين المؤسسات الصحفية والمؤسسات الأمنية، التي تعد الأقدر على إعطاء المعلومات الصحفية الصحيحة، مختتماً بأن “ليس كل ما يعرف عن الجريمة يُقال.


وعن الجانب القضائي، تحدث الدكتور تامر القاضي- أستاذ القانون الجنائي المساعد بقسم الشريعة والقانون الجامعة الإسلامية- عن الدور الريادي الذي يقوم به الصحفي في تحقيق الأمن المجتمعي بشرط التزامه بأصول مهنة عمله الصحفي.

واستهل الدكتور القاضي حديثه بأنواع مختلفة من الجرائم التي قد يقع فيها الصحفي أثناء عمله، مثل: السب والقذف، أو نشر السب والقذف، إضافة إلى التحريض الذي قد تصل عقوبته إلى نفس عقوبته إلى ما يساوي عقوبة الجريمة ذاتها في حالة تحريض الصحفي للجاني على ارتكاب جريمته.

واختتم الدكتور القاضي كلمته بالتأكيد على أن القانون قدم الحماية القانونية التامة للصحفي، بدليل عدم جواز إحالة النيابة له للتحقيق إلا إذا ثبتت بالدليل سوء النية لدى الصحفي.

 

 

x