عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية توجه سياستها البحثية بين عامي 2007-2005م لخدمة التنمية في فلسطين

أفاد د. عادل عوض الله – عميد البحث العملي بالجامعة الإسلامية – أن الحركة العلمية الدؤوبة التي تشهدها الجامعة الإسلامية في هذه الآونة تأتي استجابة لتوجيه عمادة البحث العلمي سياستها للفترة الزمنية الممتدة بين عامي 2005م – 2007م لخدمة عملية التنمية, موضحاً أن تركيز البحث العلمي سينصب بشكل أساسي على حل المشاكل المتراكمة عن فترة الاحتلال السابقة, وتوطيد دعائم التخطيط السليم لمجريات التنمية المستقبلية, وكان د. عوض الله يتحدث على هامش فعاليات اليوم الثالث لمؤتمر تنمية وتطوير قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي, والمنعقد في قاعة المؤتمرات الكبرى بمركز المؤتمرات بالجامعة الإسلامية تحت شعار: “تنمية الاقتصاد الفلسطيني”, والذي تواصلت أعماله وسط حضور واسع من قبل الباحثين, والاقتصاديين, والماليين.
الهدف الإستراتيجي
وأشار د. عوض الله إلى انطلاق هذه السياسة من هدف استراتيجي يتمثل في توجيه البحث العلمي لخدمة التنمية في فلسطين, ولخص د. عوض الله النقاط الرئيسة التي ينبثق منها تنفيذ هذه السياسة, والتي يأتي في صدارتها رصد المواضيع المتعلقة بالتنمية في قطاع غزة في الفترة القادمة, إضافة إلى تنظيم المؤتمرات والأيام الدراسية وورش العمل لجميع كليات الجامعة بما يخدم قضايا التنمية, والانفتاح على المجتمع المحلي بما في ذلك الوزارات المختلفة, ومراكز الأبحاث, والجامعات المحلية, وأصحاب الأعمال, لإشراك الجميع وتبادل الخبرات معهم في مجال التنمية.
وشدد د. عوض الله على أن الهدف الاستراتيجي يخدم المؤتمر من ناحية التنمية والتطوير في قطاع غزة, مضيفاً أن جانب الحضور الذي مثل شرائح واسعة من أصحاب الاختصاص في هذا الحقل من قطاع غزة تمثل دلالة على الاهتمام من قبل الباحثين والمهتمين, سواء كان الأمر من الجامعات المحلية, أو الوزارات المختلفة ذات العلاقة, مثل: وزارات المالية, والاقتصاد, والتخطيط وغيرها, أو الشركات, أو البنوك, أو النقابات.
ونوه د. عوض الله أن الفائدة الحقيقية لهذه التظاهرات العلمية تكمن في الاستفادة من نتائجها وتوصياتها. وتحدث د. عوض الله عن عرض الجامعة لجميع الأبحاث العلمية وأوراق العمل على الصفحة الرئيسة للجامعة على شبكة “الإنترنت”, للإفادة العامة منها.
وذكر د. عوض الله أن العناوين المطروحة للبرامج العلمية تخدم عملية التنمية في إشارة منه إلى مؤتمر التاريخ الشفوي الواقع والطموح, ومؤتمر التشريع الإسلامي ومتطلبات الواقع, وإلى جانب انعقاد مؤتمر الطفل الفلسطيني, والعديد من الأيام العلمية والدراسية المتعلقة بالصحة والجغرافيا وغيرها الكثير يؤكد على ترجمة هذه الاستراتيجيات على أرض الواقع.
من جانبه، قدر أ. إيهاب القيشاوي-مدير دائرة الخليج العربي وجامعة الدول العربية بوزارة الشئون الخارجية الفلسطينية، والخبير القنصلي السابق أن مؤتمر تنمية وتطوير قطاع غزة بعد الإنسحاب الإسرائيلي يتناول مواضيع قيمة ومتشعبة ودقيقة، وأرجع ذلك لكون المؤتمر يسبر أغوار مواضيع في عمق الاحتياج الفلسطيني، ويخدم تطوير المناطق المحررة بطريقة نموذجية، يمكن لاستثمارها أن يخدم أكبر قطاع من الشعب الفلسطنيي وأكد أ. القيشاوي على أهمية استثمار الجهد وتطوير المساحات الواسعة بعد الإنسحاب الإسرائيلي.
وفيما يتعلق بدور الجامعات في هذا المجال، ذكر أ. القيشاوي أن الجامعات تمثل بداية الانطلاق لمشاريع ذات قيمة وأسس علمية مدروسة، مستدركاً أن الانطلاق يبدأ من الطالب نفسه، بحكم أنه مغروز من الواقع، وبالتالي يبدأ تدرج الأمور لديه من فكرة إلى بحث ومن ثم مشروع، مشيراً إلى أن هذه السلسلة تشكل نواة للكثير من ملامح التنمية المجتمعية، ودعا أ. القيشاوي إلى الحفاظ على المنهجية والواقعية في معالجة القضايا الجامعية، علاوة على الاستغلال الأمثل للمتفوقين من الخريجين بعد التخرج، وصقل القدرات والمهارات من خلال التأهيل، وكذلك خلق روح المنافسة، التي تقضي إلى خلق كوادر بشرية مؤهلة.
مشاركة المرأة في التنمية
من ناحيتها ثمنت أ. نبراس بسيسو-مديرة المؤسسة المصرفية الفلسطينية في قطاع غزة الجودة العالية للعمل الموجود في الجامعة الإسلامية، مشيرة إلى أن التخطيط والجاهزية المتواجدان في الجامعة الإسلامية يمثلان مدعاة للفخر، وأثنت على الجامعة الإسلامية كمؤسسة أكاديمية عصرية وضعت نصب أعينها خدمة الشعب الفلسطيني، ونجحت بالفعل في أداء رسالتها كمؤسسة وطنية.
وأكدت أ. بسيسو على الدور الكبير المنوط بالمرأة الفلسطينية في عملية التنمية والتطوير سواء تعلق ذلك بالتنمية السياسية أو الاجتماعية والاقتصادية، ونوهت أ. بسيسو إلى وجود الكثير من الكفاءات النسوية القادرة على إثبات مشاركتها في عملية التنمية، وأضافت أ. بسيسو أن البحوث وأوراق العمل المقدمة اتصفت بالقيمة، ويعول على التوصيات أهمية كبيرة.
الانطباع القوي
وتعهد أ. إياس أبو حجير-القائم بأعمال الممثل المقيم لمكتب الوكالة اليابانية للتعاون الدولي في قطاع غزة بنقل ما ورد في المؤتمر من أبحاث ووقائع ومعلومات وحقائق إلى الوكالة اليابانية، والحكومة اليابانية، معرباً عن أمله في استمرار التواصل بين أصحاب الرأي الاقتصادي والتنموي في ففلسطين بشكل استشاري، وتبادل للأفكار في نفس الوقت.
وأفصح أ. أبو حجير عن الانطباع القوي الذي خرج به عن المؤتمر من خلال عدد الحضور الذي ضم المؤسسات المعنية ومؤسسات المجتمع المدني والأكاديمي والطلبة، وتحدث عن تطرق المؤتمر إلى مواضيع هامة تخص المجتمع كوضع اقتصادي تنموي، وعبر عن احترامه لدور الجامعة الإسلامية الملتصق بالمجتمع والتي تعمل من خلال مراكزها المتعددة على رفد مؤسسات المجتمع ببحوث عملية تساند وضع السياسات والنصائح، مؤكداً على حاجة القرار السياسي والقيادي إلى طواقم فنية استشارية، وهذا الدور يجب أن يكون نابعاً من صميم عمل الجامعات على حد قوله.
ظاهرة حضارية
وذكر أ. أسامة نوفل-من مركز التخطيط الفلسطيني أن المؤتمر يمثل ظاهرة حضارية تسجل لصالح الجامعة الإسلامية حيث أنه يضاف إلى طبيعة العمل الأكاديمي للجامعات في إشارة منه إلى متابعة قضايا المجتمع الفلسطيني واستقطاب الكفاءات والخبرات في المجتمع الفلسطيني.
وأشاد أ. نوفل بأعمال اللجان القائمة على المؤتمر، والتي بدا واضحاً الجهد الذي قامت به في أعمال التحضير، إضافة إلى الحضور المكثف لشتى مؤسسات المجتمع، والاهتمام الإعلامي الذي لاقاه المؤتمر في وسائل الإعلام الدولية والإقليمية والوطنية

x