تقدير كبير للمواضيع التي يطرحها المؤتمر والترتيبات التي رافقت التحضير له

تجارب علمية ناجحة
وفي تعقيب له حول انعقاد المؤتمر في الجامعة الإسلامية ذكر د. سامي أبو ظريفة-المدير العام بوزارة الاقتصاد، أنه من المفرح أن يتبوأ الكثير من خريجي الجامعة الإسلامية المواقع الهامة، وهو ما يعكس قوة البرامج الأكاديمية للجامعة الإسلامية، ويؤكد كون الجامعة الإسلامية أحد أهم المراكز العلمية في فلسطين، والتي تقوم بدور رئيس في رفد المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والقطاع الخاص، وتلعب دور رئيس في انعاش القطاع الخاص في المرحلة المقبلة.
وتحدث د. أبو ظريفة عن التجربة الناجحة التي تمخضت عن مؤتمر الاستثمار والتمويل المنعقد في مايو 2005م، مستطرداً إلى أن موضوع تنمية وتطوير قطاع غزة بعد الانسحاب يطرح في فترة ينتشر فيها الفقر والبطالة، واستدراك وجودفرص كثيرة لتفعيل الاقتصاد ومن ذلك تفعيل المطار، وإنشاء الميناء، وتفعيل عمل المعابر، وأضاف د. أبو ظريفة أن توفير هذه البيئة تفتح آفاقاً واسعة للتواصل مع العالم الخارجي، مما يوفر سبلاً كثيرة للاستثمارات العربيةوالأجنبية للتوافد إلى قطاع غة، وأكد د. أبو ظريفة أن الفرص في قطاع غزة مربحة، وأرجع د. أبو ظريفة ذلك إلى وجود خطوات هامة أخذت أبعادها في أعقاب وجود قوانين نوعية مثل : قانون تشجيع الاستثمار المعدل عام 2005م، والذي يعد من أفضل القوانين الموجودة في المنطقة، علاوة على قانون هيئة المدن والمناطق الصناعية المعدل عام 2005م، مشدداً على أن استتباب الاستقرار الداخلي يفرز تلك النجاحات.
ووصف د. أبو ظريفة وقائع المؤتمر بأنها ناجحة وأشاد بتفاعل الحضور الكبير والواسع واعتبر أن جميع هذه الصور تعكس حجم جميع الاستعدادات الخاصة به.
تحسين الجانب الأكاديمي
وأفاد د. خالد أبو القمصان مدير دائرة إحصائيات مالية الحكومة بوزارة المالية الفلسطينية أن الجامعة الإسلامية تعتبر من أهم الصروح الأكاديمية، موضحاً أنها أثبت من خلال برامجها وآليات عملها مثالاً حياً في التخطيط والتنظيم، واكتساب وتحسين مستوى الأداء، وأكد د. أبو القمصان أن التعامل مع خريجي الجامعة الإسلامية يعد أكثر سهولة مع المؤسسات الحكومية وأعزى ذلك لكون خريج الجامعة الإسلامية يكتسب عملياً مجموعة من المهارات العالية جداً، وفسرَّ ذلك بمنهجية العمل المتبع في الجامعة.
وذكر د. أبو القمصان أن المؤتمر يقدم صورة لتجسيد الجانب الأكاديمي على الواقع، وذلك لخدمة الواقع الاقتصادي والاجتماعي، مبدياً تقديره للنقلة النوعية التي أحدثتها الجامعة الإسلامية في طرحها لموضوع المؤتمر في إرساء دعائم الاقتصاد الوطني الفلسطيني بأبعاده الاجتماعية والاقتصادية والعلمية، وأبدى د. أبو القمصان رغبته في أن تحدث الأبحاث وأوراق العمل صدى واسعاً داخل مناطق السلطة الفلسطينية، لكونها تحمل طموحات جيدة.
البحث العلمي التراكمي
البحث العلمي التراكمي
ودعا أ.د. فؤاد بسيسو-مدير المركز الاقتصادي الفلسطيني على قيمة البحث العلمي التراكمي، بحيث يكمل كل بحث علمي البحث الآخر وفي ذات الموضوع، مضيفاً أن ذلك يأتي بغرض عدم استنزاف الجهود، وشجع أ.د. بسيسو على أهمية التخصص، والتخصص الدقيق في طرح المواضيع ذات الالتصاق الوثيق بالواقع الفلسطيني، وحث أ.د. بسيسو على جدوى المتابعة والفعالية في إيصال الرسالة إلى ذوي الاختصاص، ومتابعة ورصد ردات الفعل.
وبخصوص الحركة العلمية التي تشهدها الجامعة الإسلامية أشاد أ.د. بسيسو بالنظام والالتزام العقائدي والعلمي المتواجدان في الجامعة الإسلامية، ومضى قائلاً: “نجحت الجامعة في التوفيق بين الجانب العقائدي المتعلق بأخلاقيات المهنة التعليمية والجانب العلمي المتقدم والمعاصر”، وأكد أ.د. بسيسو على أن هذه المعطيات توفر تربة خصبة، وترتقي بالأبحاث العلمية إلى مستوى رائد ومتقدم، واعتبر أن مؤتمر دور الاستثمار والتمويل في التنمية ومؤتمر تنمية وتطوير قطاع غزة بعد الإنسحاب الإسرائيلي يصبان في قلب الهموم الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع الفلسطيني.
جلسات اليوم الثاني
واشتمل اليوم الثاني لمؤتمر تنمية وتطوير قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي على ثلاث جلسات, حيث عقدت الجلسة الأولى برئاسة أ. د. فؤاد بسيسو وتناولت موضوع الإصلاح الاقتصادي, فيما التأمت الجلسة الثانية برئاسة د. محمد مقداد, ووقفت بالأساليب العلمية والحالات العملية على تطوير القطاعات الاقتصادية, واختتمت أعمال الجلسات بالجلسة الثالثة التي ترأسها أ. د. يوسف عاشور, وعرضت لتنمية الموارد البشرية.
وبخصوص الأبحاث المقدمة إلى الجلسة الأولى, فقد قدم د. يوسف إبراهيم ملخصاً لبحثه حول البطالة وتحديات المستقبل في قطاع غزة متناولاً المشاكل, ومقدماً في الوقت ذاته الحلول, أما د. خالد أبو القمصان فوضع ملاحظاته الاقتصادية للأداء الاقتصادي الفلسطيني وآفاق نموه, بينما عرض أ. د. معين رجب لإنتاجية العنصر البشري وأثرها على التنمية الصناعية في ضوء الانسحاب الإسرائيلي من غزة, تلا ذلك عرض برنامج هارفارد ملخصاً لبحثه حول البطالة وسبل علاجها في قطاع غزة, وتناولت أ. خلود ريحان الدمج المصرفي للمصارف العاملة في فلسطين, واستعرض د. عبد الحميد شعبان عبر ملخص بحثه مشاريع الإصلاح الاقتصادي في فلسطين وانعكاساتها على التنمية.
وفيما يتعلق بالأبحاث المقدمة إلى الجلسة الثانية, فقد ضمت مجموعة متنوعة من الملخصات العلمية, حيث قدم د. جابر أبو جامع ملخصاً لبحثه المتعلق بالرؤية المستقبلية لأداء القطاع الزراعي, أما م. نصر العيلة فاستشرف مستقبل التنمية الزراعية في قطاع غزة, أعقب ذلك عرض د. عماد لبد ملخصاً لبحثه الخاص بالغاز في فلسطين بين تكريس التبعية وفك الارتباط, وتناول د. عبد القادر حماد فناقش التطلعات السياحية في قطاع غزة بعد زوال الاحتلال.
وأوضح د. شريف أبو كرش واقع وطموحات المدن والمناطق الصناعية الفلسطينية, واستعرض د. سامي أبو ظريفة من خلال بحثه الواقع والمستقبل الذي ينتظر العلاقات الاقتصادية الفلسطينية الإسرائيلية.
وبخصوص الجلسة الثالثة والتي رفعت بموجب انتهائها أعمال اليوم الثاني للمؤتمر, فقد استهلت بعرض كل من: د. محمد المدهون, أ. منصور سعدية واقع تخطيط وتحديد الاحتياجات التدريبية في محافظات قطاع غزة من وجهة نظر المدربين, بينما تناول د. وفيق الأغا احتياجات الفرد التدريبية على ضوء التنمية الإدارية في قطاع غزة من خلال بناء نموذج لقطاع غزة, أما د. ماجد الفرا فناقش بحثه بعنوان سياسات وبرامج التحضير المقترحة لتطوير الصناعة في قطاع غزة، وعرض كل من أ.د. يوسف عاشور، م. فؤاد عودة ملخص بحثيهما حول تطوير أساليب اتخاذ القرارات في قطاع صناعة الملابس في قطاع غزة، أعقب ذلك مناقشة أ. رحاب شبير واقع إدارة الموارد البشرية في المؤسسات غير الحكومية في قطاع غزة وسبل تطويره، واختتمت وقائع الجلسة الثالثة بتقديم كل من د. رشدي وادي، أ. إبراهيم الأشقر بحثهما الذي يدور حول واقع التخطيط الاستراتيجي لدى مديري المنظمات غير الحكومية المحلية في قطاع غزة.

x