كلية الهندسة بالجامعة الإسلامية و مؤسسة الأغاخان للثقافة يمددان برنامج التعاون المشترك بينهما في مجال الترميم المعماري

صرح عميد كلية الهندسة الدكتور يوسف المنسي بأن مؤسسة الأغاخان للثقافة قد وافقت على تمديد برنامج التعاون مع الكلية لسنة أخرى إبتداءً من الأول من يناير للعام القادم 2006. و قد أوضح الدكتور المنسي بأن ما يميز برنامج التعاون للسنة القادمة بأن مؤسسة الأغاخان أبدت موافقتها على إستيعاب عدد أكبر من المهندسين الفلسطينيين و لفترات أطول من السابق حيث وافقت المؤسسة موافقتها على تدريب ثمانية مهندسين فلسطينيين في مجال ترميم المعالم الأثرية في مجمع خيري بك الأثري و موقع أم السلطان شعبان، بحيث يمكث كل مهندس ثلاثة أشهر من التدريب العملي المتواصل بإشراف مختصين ذوي خبرة عالمية في مجال ترميم المباني الأثرية، وذكر أن مؤسسة الأغاخان ستتكفل بتغطية مصاريف المواصلات و السكن و المعيشة في القاهرة. من ناحيته أكد الدكتور فريد القيق مدير مركز عمارة التراث بالجامعة الإسلامية أن الخبراء القائمين على تدريب المهندسين الفلسطينيين أبدوا إعجابهم و تقديرهم الشديدين بالمبتعثين السابقين و بمدى إخلاصهم و التزامهم بعملهم و هو الأمر الذي حذى بالمؤسسة إلى توظيف إثنين منهم في مشاريع الترميم التي تقوم بها المؤسسة في جمهورية مصر العربية، الأمر الذي يدلل على مدى تميز المبتعثين الفلسطينيين و تفانيهم في عملهم، وأوضح د. القيق أن هذا يكسب المبتعثين الفلسطينيين خبرات أعمق يمكن أن تفيد الواقع المحلي بشكل أكبر بعد عودتهم بإذن الله. ونوه الدكتور القيق أن بعض المبتعثين الذين تم توظيفهم من قبل مؤسسة الأغاخان بالقاهرة للإشراف على ترميم بعض المواقع الأثرية التحقوا ببرامج للدراسات العليا التخصصية في جمهورية مصر العربية إلى جانب عملهم في ترميم المباني التاريخية. وأشار الدكتور القيق إلى أن كلية الهندسة ستختار المرشحين لهذه الدورات بالتعاون مع نقابة المهندسين لإختيار نماذج أخرى تشرف الجامعة و الكلية و تساهم في إعطاء صورة مشرقة للإنسان الفلسطيني. وتوقع المهندس محمود البلعاوي مساعد مدير المركز بأن يكون الإقبال شديداً على هذه المنح خاصة بعد التحسن الذي طرأ على التنقل من وإلى مصر و بعد لمس المهندسين الفائدة التي تم تحصيلها من قبل المبتعثين السابقين، مدللاً على المحاضرات العامة التي ألقاها المهندسون العائدون. كما أكد المهندس البلعاوي على أن خير ما يدلل على نجاح برنامج التعاون في تحقيق أهدافه في المساهمة في الحفاظ على الموروث المعماري الفلسطيني هو أن بعض المبتعثين العائدين يحتل الآن مواقع عمل هامة في ترميم آثار مدينة غزة العريقة ناقلين الخبرات و التقنيات التي تمرنوا عليها في مواقع الآثار المصرية.

x