زار الجامعة الإسلامية وافتتح مبنى مملكة البحرين الجامعة الإسلامية بغزة تمنح الرئيس محمود عباس وسام الشرف من الدرجة الأولى

أعرب فخامة الرئيس محمود عباس عن سعادته وشرفه لزيارة الجامعة الإسلامية بغزة واصفاً إياها بالصرح العلمي الذي يفتخر به الشعب الفلسطيني أجمع، موضحاً أن الجامعة الإسلامية تعد صرحاً علمياً حريصاً على تنشئة الجيل الفلسطيني وفق أسس قوية قائمة على الخلق القويم، مؤكداً على سعادة الشعب الفلسطيني أن يرى الجامعة الإسلامية صرحاً شامخاً معتزاً في مدينة غزة وقطاعها الحبيب وذلك في العديد من النواحي التي تقف شاهدة على الدور العظيم الذي تقوم به الجامعة الإسلامية بما يعزز افتخار الشعب الفلسطيني بها.
وذكر فخامة الرئيس عباس أن ما سمعه عن الجامعة الإسلامية يجعل الإنسان يتمنى أن يكون العلم في فلسطين مثله مثل الجامعة الإسلامية بغزة، وأرجع سيادة الرئيس ذلك لأن الجامعة الإسلامية تخرج أبناءها إلى المجتمع وهم يتمتعون بالعلم والأخلاق، وأوضح سيادته أن المجتمع الفلسطيني بحاجة على استثمار الإنسان، ومنحه الرعاية والاهتمام، ورد ذلك إلى ندرة الموارد المتاحة، الأمر الذي يستدعي الارتقاء بالإنسان والنهوض به، حتى نأخذ موقعاً ريادياً بين صفوف دول العالم الراقية.
وكان فخامة الرئيس يتحدث خلال زيارة قام بها مساء أمس إلى الجامعة الإسلامية حيث وقف على العديد من الإنجازات والتطورات التي حققتها الجامعة، وافتتح سيادته خلال الزيارة مبنى مملكة البحرين المخصص للإدارة.
وقد رافق سيادة الرئيس خلال الزيارة معالي الوزير الطيب عبد الرحيم –أمين عام الرئاسة، وعطوفة السيد محمد القدوة –محافظ غزة، والسيد سليمان الشرفا –مستشار الرئيس، والدكتور زياد أبو عمرو –عضو المجلس التشريعي، وكان في استقبال الرئيس والوفد المرافق م. جمال ناجي الخضري –رئيس مجلس الأمناء، ود. كمالين شعث –رئيس الجامعة، وأعضاء مجلسي الأمناء والجامعة، وعدد من الأكاديميين والإداريين ورئيس نقابة العاملين، ومجلسا الطلاب والطالبات.
وقد قلد كل من رئيس مجلس الأمناء ورئيس الجامعة وسام الشرف من الدرجة الأولى الذي منحته الجامعة الإسلامية لفخامة الرئيس محمود عباس، كما قدمت الجامعة لسيادة الرئيس درع الجامعة الإسلامية.
وفي معرض رده على مطلب تقدم به م. الخضري حول منح الجامعة الإسلامية قطعة أرض من الأراضي التي سينسحب منها الاحتلال، شدد سيادته على أن (97%) من الأراضي التي سينسحب منها الاحتلال ملك عام للشعب الفلسطيني، موضحاً أن هذه الأرض يجب أن تبقى ملكاً للشعب، ويجب أن تستثمر وتبقى من أجل انتفاعه بها، وأكد على أن الجامعة الإسلامية أحق أن تحصل على أرض من أجل أن تتوسع وتبني من أجل أن تقوم بواجباتها، مشيراً إلى أن هذا العمل مصلحة وطنية فلسطينية عليا.

المهندس جمال ناجي الخضري
بدوره، رحب المهندس جمال ناجي الخضري –رئيس مجلس الأمناء، بالرئيس عباس والوفد المرافق، ووصف يوم زيارة فخامة الرئيس باليوم التاريخي الهام من أيام الجامعة الإسلامية وأيام فلسطين، معرباً عن سعادة الجامعة الإسلامية الغامرة باستضافة سيادة الرئيس محمود عباس، وتحدث م. الخضري عن قصة نجاح الجامعة الإسلامية بغزة، والتي يستلهم منها العديد من الدروس والعبر، وأشار م. الخضري إلى أن الجامعة الإسلامية استطاعت على مدى ربع قرن أن تقف قوية شامخة، إلى جانب تأكيده على تمكن الجامعة أن تقف وتبني وتعمر وأيضاً تعلم، موضحاً دور الجامعة الإسلامية في خدمة المجتمع المحلي والبحث العلمي، والتي تساهم في أن تكون فلسطين في المقدمة والطليعة بين شعوب العالم.
وتحدث م. الخضري عن تسخير الجامعة الإسلامية إمكاناتها لخدمة الوطن والشعب الفلسطيني، لافتاً إلى استطاعة الجامعة الإسلامية خلال السنوات العشر الأخيرة أن تضع مخططاً هيكلياً لمبانيها الدائمة ومناهجها وكلياتها، مؤكداً على نجاح الجامعة في تنفيذ مخططها الهيكلي إلى جانب إقامة فرع للجامعة في الجنوب وكلية مجتمع العلوم المهنية والتطبيقية بمبانيها الدائمة، وأوضح م. الخضري أن هذا التعاون والتكاتف جاء وليد جهود متكاثفة ومترابطة، وأشاد م. الخضري بفترة رئاسية الأستاذ الدكتور محمد عيد شبير للجامعة، والتي حققت الجامعة خلالها العديد من الإنجازات المتطورة التي تشهد لها بالريادة.
وطالب م. الخضري الرئيس عباس بمنح الجامعة قطعة من الأراضي المحررة حتى تتمكن الجامعة من التوسع في تقديم خدماتها، وقد وعد سيادة الرئيس بتلبية هذا المطلب ومنح الجامعة قطعة من الأرض لخدمة الأجيال الفلسطينية، وأعرب م. الخضري عن استعداد الجامعة الإسلامية لافتتاح الكليات والبرامج التي تحتاجها الدولة خلال المرحلة القادمة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي، كما هنأ م. الخضري سيادة الرئيس بتحرير جزء عزيز غالي من وطننا فلسطين هو قطاع غزة وجزء من شمال الضفة الغربية.الدكتور كمالين شعث
من جانبه، عبر الدكتور كمالين شعث –رئيس الجامعة الإسلامية، عن اعتزازه وفخره بزيارة سيادة الرئيس محمود عباس، وذلك في يوم مشهود ومن أيام الجامعة الإسلامية، وأوضح د. شعث أن الجامعة قدمت خلال أكثر من ربع قرن خدمة جليلة للمجتمع، متحدثاً عن إنجازات الجامعة خلال العام الماضي الذي أطلقت عليه الجامعة اسم عام البحث العلمي، وأوضح د. شعث أن المؤتمرات التي عقدتها الجامعة تعالج قضايا واقعية، وأكد د. شعث أن الجامعة الإسلامية صاحبة قصة نجاح تمخضت عن العمل المؤسسي الدؤوب والجاد، الذي يأخذ أنماطاً ثابتة، وذكر د. شعث أن الجامعة حققت تطورات في مجال الجودة والتعليم الإلكتروني.
وتحدث د. شعث عن حرص الجامعة على مواكبة التطورات الحديثة في بيئة التعليم العالي والاستفادة من المنجزات العلمية العالمية، مشيراً إلى أن لدى الجامعة مشاريع مشتركة واتفاقات تعاون وتوأمة مع مختلف الجامعات في العالم العربي، وكذلك مع عدد من الجامعات الأجنبية المرموقة.
وشدد د. شعث على حرص مجلس الجامعة على تحقيق العديد من الإنجازات والتطورات الهامة في الجامعة، والتي من شأنها أن ترفع اسم فلسطين عالياً بين الأمم، وأكد د. شعث على أن الإنسان هو محور الاستثمار وأن التعليم يرفع الأمم وينهض بها، مبيناً أهمية دعم السلطة الوطنية للجامعات الفلسطينية، والجامعة الإسلامية حتى تستمر في تأدية رسالتها الحضارية.
وكان معالي الوزير الطيب عبد الرحيم أمين عام الرئاسة وصف الجامعة الإسلامية بالقلعة التي يعتز بها، لأنها تؤدي رسالتها في بناء الإنسان الفلسطيني، موضحاً أن الجامعة الإسلامية ضربت مثالاً حياً في الإدارة والتعليم الأكاديمي، حتى استحقت أن تكون مثالاً يحتذى به لكل الجامعات.
وقد قام سيادة الرئيس والوفد المرافق يرافقه م. جمال الخضري، ود. كمالين شعث، وعدد من المسئولين بالجامعة بجولة في مركز المؤتمرات شملت قاعة المؤتمرات الكبرى، ومتحف الجامعة، ومختبرات اللغات والحاسوب والصوتيات، وكذلك مركز التقنيات المساعدة للمكفوفين، ومختبرات الهندسة الصناعية، ووحدة الرسوم المتحركة، واطلع على العديد من المشاريع الطلابية الإبداعية، وصرح سيادته أن الجامعة الإسلامية تقوم بعمل رائع ومنظم، مشيراً إلى أنه لم يتوقع أن تكون الجامعة الإسلامية بهذه العظمة، وقد سجل سيادته كلمة في سجل التشريفات بالجامعة.

x