الجامعة الإسلامية تنظم ندوة علمية حول مرض أنفلونزا الطيور

ضمن نشاطات اللجنة العلمية بكلية العلوم بالجامعة الإسلامية الرامية للتوعية والتثقيف حيال القضايا العلمية المتنوعة، عقدت اللجنة العلمية بالكلية ندوة حول مرض أنفلونزا الطيور، وذلك بحضور د. عبد المنعم لبد –رئيس اللجنة العلمية، أ. د. محمد عيد شبير –الأستاذ في قسم التحاليل الطبية بكلية العلوم، د. عبد الرؤوف المناعمة –الأستاذ المساعد في قسم التحاليل الطبية، وعدد كبير من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالجامعة الإسلامية وطلاب وطالبات الجامعة، وحضر اللقاء أيضاً عدد من المختصين والمهتمين بوزارات الصحة، والبيئة، والزراعة، ودائرة الطب البيطري.
وتحدث د. المناعمة عن الاهتمامات التي يحظى بها انتشار المرض، ومحاولات الحد من تفشيه، وتناول د. المناعمة فيروس أنفلونزا الطيور والعائلة التي ينتمي إليها، منوهاً أنه يتسبب في حدوث مرض انفلونزا الطيور فيروس الأنفلونزا من نوع (A) والمعروف منذ أكثر من مائة عام.
فيروس أنفلونزا الطيور
وأشار د. المناعمة إلى الأنواع التي ينتمي إليها فيروس أنفلونزا الطيور، موضحاً كيفية تكاثر الفيروس وانتقاله، إلى جانب عوائل أنفلونزا الطيور، وكيف تسير دورة الفيروس من الطيور المهاجرة إلى الإنسان، ونوه د. المناعمة إلى أنه تم حالياً التخلص من أكثر من مائة مليون طائر في محاولة للحد من انتشار الوباء.
واستعرض د. المناعمة الموجات المتعددة لانتشار هذا الوباء، موضحاً أنه لا تعد الموجة الحالية هي الأولى، حيث أن الوباء الأول يعود إلى عام 1918 عندما انتشرت الأنفلونزا الأسبانية، وتلا ذلك الأنفلونزا الآسيوية، أعقبتها أنفلونزا هونغ كونغ.
انتقال العدوى
وحول كيفية انتقال العدوى من الحيوان للإنسان، بيّن د. المناعمة أن العدوى تنتقل من خلال استنشاق هواء ملوث من مخلفات الطيور، أو عن طريق وصول الفيروس إلى العين بالتلامس، وأوضح د. المناعمة أن العدوى تنتقل من خلال القرب من الطيور، أو التعامل المباشر معها من خلال استنشاق مخلفاتها الجافة، وذكر أن الطيور المهاجرة تساعد على انتشار المرض بين البلدان، حيث أن الطيور المصابة قد تنقل العدوى إلى الطيور الداجنة في البلدان التي تصل إليها.
وبخصوص انتقال العدوى من إنسان إلى آخر، شدد د. المناعمة على أن خطورة المرض تكمن في انتقال الفيروس من إنسان إلى آخر، مشيراً إلى أن حدوث طفرة في سلالة فيروس أنفلونزا الطيور من خلال اختلاطه داخل جسم نفس الشخص بسلالة الأنفلونزا البشرية، إضافة إلى أن إمكانية حدوث العدوى بالسلالتين داخل الخنازير يمكن أن يصاب بها الإنسان.
من الوباء إلى الجائحة
وتحدث د. المناعمة عن متطلبات حدوث وباء أنفلونزا يرقى إلى مستوى جائحة من خلال خروج سلالة جديدة من نفس الفيروس، إضافة إلى كون الفيروس قادراً على التكاثر في الإنسان، وكذلك قدرته على الانتقال من إنسان إلى آخر.
واستعرض د. المناعمة أنفلونزا الطيور التي أصابت الإنسان في الفترة الزمنية الواقعة بين عامي 1997م، 2004م موضحاً مكان الانتشار، والسلالة، وعدد الإصابات، وعدد الوفيات، ونسبة الوفيات.
ووقف د. المناعمة على أعراض فيروس أنفلونزا الطيور، مثل: ارتفاع درجة الحرارة، والاحتقان في الحلق، والصداع، والإجهاد، وصعوبة التنفس، ورهاب الضوء، علاوة على آلام في المفاصل والعضلات.
وتناول د. المناعمة توصيات منظمة الصحة العالمية لجمع العينات من مرض أنفلونزا الطيور، والعينات ذات الأولوية، مثل: غسول الأنف والحلق، وعينة دم في حال المرض، إلى جانب عينة دم في حالة النقاهة أي بعد سبعة أيام من ظهور المرض.
وأوضح د. المناعمة كيفية تشخيص المرض، والوضع الراهن في فلسطين، وجهود جهات الاختصاص في ذلك.
استراتيجيات التصدي للمرض
وذكر د. المناعمة أهم الاستراتيجيات المتعلقة بالتصدي لمرض أنفلونزا الطيور، مثل: إيجاد مركز قيادة مشترك للتنسيق، وتحديد السياسات، واليقظة ومتابعة الأحداث، مؤكداً على أهمية تدريب الأطباء البيطريين والبشريين على التشخيص والعلاج، علاوة على التثقيف الصحي للمواطنين ومربي الطيور، والصيادين، وتخزين الأدوية المضادة للفيروسات، ومنع استيراد الطيور من الدول الموبوءة.
وبيّن د. المناعمة أن التخلص من الطيور المريضة والمخالطة يشكل أحد أهم ركائز الوقاية من المرض، مما يحد من الانتشار، وأردف حديثه أن ذلك يحد من فرصة الالتقاء بفيروس بشري، ووقاية الأشخاص المتعاملين معها، ومراعاة لبس الأقنعة والقفازات أثناء القرب منها، أو تناول الأدوية المضادة لفيروس أنفلونزا الطيور، إضافة إلى حظر استيراد الدجاج والطيور والبيض من الدول التي توجد بها حالات عدوى بأنفلونزا الطيور.
جهاز المناعة في جسم الإنسان
أما أ. د. شبير فركز في حديثه على جهاز المناعة في جسم الإنسان، مشيراً إلى وجود خطوط دفاعية في جسم الإنسان تقيه من الإصابة من الأمراض، وتحول دون تفشي انتشاره، مثل: الجلد، والجهاز التنفسي، وأوضح أ. د. شبير كيف أن الله سبحانه وتعالى يزود الجسم بخلايا تلتهم الميكروبات، وتحدث أ. د. شبير عن كيفية تعامل جهاز المناعة في جسم الإنسان مع الفيروسات، مستعرضاً نوعين من المناعة، وهما: المناعة الطبيعية، والمناعة المكتسبة، ولفت أ. د. شبير إلى أن الإنسان عندما يصاب بمرض معدي فإن الجرعة التي يستقبلها في مرض أنفلونزا الطيور مثلاً تصل كميتها الموجودة في الجهاز التنفسي إلى أكثر بنسبة 10% من الموجودة في الأنفلونزا العادية، وقدم أ. د. شبير مجموعة من القواعد العامة للوقاية من الفيروسات، وأهمية الثقافة الصحية فيما يتعلق بالجهاز التنفسي، وقام في نهاية المحاضرة أ. د. شبير، د. المناعمة بالرد على استفسارات وتساؤلات الحضور

x