محاضرة علمية بقسم الفيزياء حول الفيزياء وإعصار النار

 

نظم قسم الفيزياء بكلية العلوم بالجامعة الإسلامية محاضرة علمية بعنوان :”الفيزياء واعصار النار”، وانعقدت المحاضرة في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة للقاعات الدراسية، بحضور الدكتورة ختام الوصيفي- رئيس قسم الفيزياء، والأستاذ حاتم الغمري- نائب رئيس قسم الفيزياء ، وجمع من أعضاء هيئة التدريس والطلبة بكلية العلوم.

من جانبها، تناولت الدكتورة الوصيفي ماهية إعصار النار وكيف يتشكل من الناحية الفيزيائية، ووصفت هذا النوع من الأعاصير بأنه ذو قوة تدميرية كبيرة حيث يتميز هذا الإعصار بقدرته على إتلاف المحاصيل والممتلكات بالإضافة لإحراق الغابات، ويتكرر باستمرار في العديد من مناطق الغابات، وكان أخرها في أكتوبر 2016 في هاييتي في أمريكا.

وقالت الدكتورة الوصيفي :” أعنف الأعاصير هو إعصار النار Fire Tornado ويتشكل هذا الاعصار  بسبب عاصفة رعدية يصاحبها البرق، بحيث يصعد الهواء الدافئ للأعلى بشدة ويشكل دوامة  بسبب قوة الرياح ويلتف بسبب سرعة الرياح التي يجب أن تكون أكثر من (119) كيلومتر في الساعة وبسبب الحركة المضطربة للرياح”، وفسرت الدكتورة الوصيفي ظاهرة البرق والرعد والصواعق وكيفية حدوث الرعد فيزيائياً حيث ينشأ نتيجة  ازدياد مفاجئ في الضغط ودرجة الحرارة في وسط الهواء المحيط بسبب حدوث البرق، وأضافت هذا التمدد يشكل بدوره موجات صدمة صوتية تتمثل بصوت الرعد، والاثنان معاً (البرق والرعد) يطلق عليهما اسم الصاعقة، وأكدت أن الذي يميز إعصار النار عن غيره وجود النار بداخله مما يضاعف من قوته التدميرية.


ولفتت الدكتورة الوصيفي أن السبب الأساسي لوجود النار في الاعصار هو الشحنة الكهربية من البرق الذي تصل حرارته إلى خمسة أضعاف حرارة الشمس يدخل مباشرة عند التقاء الشحنات السالبة من الغيوم مع شحنات الأرض، ويحدث التفريغ الكهربي ذو الحراة العالية جداً ويتمركز في وسط دوامة الرياح وبالتالي كان ينبغي على العلماء أن يطلقوا اسم (إعصار فيه نار) بدلاً من “إعصار النار” ، وبينت الدكتورة الوصيفي أن هذه التسمية توحي بأن الإعصار يتشكل بسبب النار ويستمر إعصار النار لمدة (40) دقيقة (المدة التي رصدها العلماء) وهي كافية لتدمير آلاف الأمتار المربعة من الأرض وإتلافها بشكل كامل.

ونوهت الدكتورة الوصيفي إلى أن العلماء يؤكدون  أنه لولا تطور التكنولوجيا الرقمية وانتشار وسائل القياس والتصوير الدقيق، ولولا الجفاف الذي يضرب بعض مناطق العالم اليوم والتغير المناخي  وارتفاع حرارة الأرض وزيادة حرائق الغابات نتيجة ذلك.. لم يكن من الممكن اكتشاف إعصار النار وهذا يدل على أنه لا توجد إمكانية لدى أحد للتنبؤ بمثل هذه الأعاصير أو الحديث عنها لولا أن الله تعالى هو الذي أخبر عنها في كتابه العظيم.

 

x