الجامعة الإسلامية شريك في كرسي اليونسكو لدمج اللاجئين من خلال اللغات والفنون

 

تواصل الجامعة الإسلامية بالشراكة مع العديد من الجامعات الأوروبية الفوز بمشاريع بحثية ومشاريع بناء قدرات وتنموية وفي مجالات متنوعة، وأعلن مؤخراً عن منْح جامعة جلاسكو البريطانية بالشراكة مع الجامعة الإسلامية وجامعة غانا الإفريقية أول كرسي جامعي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو UNESCO)  في مجال دمج اللاجئين من خلال اللغات والفنون، وسيرأس الكرسي البروفسورة أليسون فيبس(Alison Phipps) أستاذة اللغات والدراسات الثقافية في كلية التربية بجامعة جلاسجو في أسكتلندا.

ويشارك في إدارة أنشطة الكرسي من فلسطين الدكتور نظمي عبد السلام المصري- نائب رئيس الجامعة الإسلامية للشئون الخارجية، عضو هيئة التدريس في قسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب بالجامعة، و يشارك في عدة مشاريع دولية بالشراكة مع أليسون فيبس، وجامعات بريطانية، وأوروبية، وأمريكية، وإفريقية.

وأفاد الدكتور المصري أن الموافقة على منح هذا الكرسي تأتي ضمن البرنامج  الواسع لكراسي اليونسكو الجامعية الذي أقره مجلس اليونسكو التنفيذي في الدورة (26) للمؤتمر العام لمنظمة اليونسكو عام 1992، وأطلق عليه اسم “توأمة الجامعات  بهدف تسهيل نقل المعارف والمهارات والخبرات البحثية، وتعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بين الجامعات وعبر الحدود في شتى أنحاء العالم.
وأوضح الدكتور المصري أن كرسي اليونسكو الجامعي لدمج اللاجئين من خلال اللغات المتعددة  والفنون الإبداعية يهدف إلى تعزيز نظام متكامل للبحث والتدريب والمعلومات والتوثيق في مجال دمج اللاجئين في المجتمعات الجديدة من خلال الاستفادة من اللغات والفنون المتنوعة لثلاث دول، هي: بريطانيا، وفلسطين، وغانا، بالإضافة إلى مشاركة العديد من الباحثين المختصين والمؤسسات الأكاديمية وغير الأكاديمية المهتمة بمجال هذا الكرسي، ومنها: الصليب الأحمر، والمجلس الاسكتلندي للاجئين، وشبكة اللاجئين، واللجوء والهجرة (GRAMNet)، وخبراء من جامعتي غانا وزيمبابوي.

وحول مشاركة الجامعة الإسلامية والنتائج المتوقعة من كرسي اليونسكو، أكد الدكتور المصري أن الجامعة ستشارك بفعالية في تسخير اللغات والفنون لتحقيق أهداف كرسي اليونسكو في تعزيز القيم العالمية للتسامح والتعايش والسلام من خلال حسن الحوار، والتواصل اللغوي والثقافي، وإحترام التنوع و الموروث اللغوي والثقافي في بيئات ومجتمعات متنوعة الهوية واللغات والثقافات.

ولفت الدكتور المصري إلى أن أنشطة كرسي اليونسكو تشمل إجراء أبحاث مشتركة وزيارات علمية متبادلة، ومنح دراسية، وبناء قدرات، وورشات عمل وأيام دراسية ومحاضرات ومؤتمرات علمية وأنشطة ومهرجانات ثقافية أخرى تمتد عبر أربع سنوات، وهي مدة الكرسي التي تبدأ في مطلع يناير 2017 و حتى نهاية ديسمبر 2020 حيث سيتم الإعداد لحفل لجميع الشركاء لتدشين كرسي اليونسكو الجامعي في شهر يناير القادم،  ونوه الدكتور المصري إلى أن مشاركة الجامعة الإسلامية في هذا الكرسي يفتح للجامعة ولغزة المحاصرة قناة تواصل دولية تشارك من خلالها في دراسة بعض القضايا الفلسطينية شديدة الأهمية والحساسية تتعلق بالجوانب اللغوية والثقافية للفلسطينيين وخاصة اللاجئين التي احتضنتهم غزة والدول المجاورة وما زالت لمدة حوالي سبعة عقود.

وهذا أمر يدفع للتفاؤل بنتائج مهمة على الصعيد المعرفي الثقافي والبحثي وخاصة في الوقت التي أصبحت فية “أزمة اللاجئين”  قضية  إنسانية عالمية مزمنة تأثرت بها ليس دول الشرق الأوسط فقط بل الكثير من الدول الأوروبية وغيرها من الدول، وبالتالي فهي ما زالت تمثل تحدياً عالمياً وإنسانياً لإجراء الدراسات والأبحاث وبناء القدرات وتبادل المعرفة وتوليد الأفكار والمقترحات الإبداعية وبإستخدام اللغات والفنون الإبداعية التي تسهم في تعزيز قيم التسامح والتنوع الثقافي واحترام حقوق الإنسان وحقوق النازحين والمهجرين.

وتعد مشاركة الجامعة الإسلامية في كرسي اليونسكو لدمج اللاجئين من خلال اللغات والفنون هي المشاركة الثانية بعد ترأسها لكرسي اليونسكو في مجال علم الفلك والفيزياء الفلكية وعلوم الفضاء لفلسطين، للمرة الأولى على مستوى الشرق الأوسط وبالشراكة مع بعض الجامعات الفلسطينية عام 2012م.

x