الجامعة الإسلامية تمثل فلسطين بمشروع الميكروبات الإلكتروني E-bug

 

أطلقت الجامعة الإسلامية ممثلة بكلية العلوم الصحية بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية، ووزارة التربية والتعليم، مشروع الميكروبات الإلكتروني E-bug، الذي يعتبر مصدر تعليمي مجاني للاستخدام داخل الفصول الدراسية وخارجها من خلال تقديم أنشطة، وخطط دراسية حول الكائنات الحية الدقيقة، وطرق انتقالها، وكيفية الوقاية منها.

 ويضم المشروع (28) دولة شريكة على مستوى العالم إحداها فلسطين، ويمثلها الأستاذ الدكتور عبد الرؤوف المناعمة- نائب رئيس الجامعة الإسلامية لشئون البحث العلمي والدراسات العليا، بإشراف وحدة الرعاية الصحية العامة في المملكة المتحدة “إنجلترا”، ويستهدف البرنامج الأطفال والشباب في جميع أنحاء العالم على مستوى المدارس؛ لنشر الوعي حول علم الأحياء الدقيقة.


وحول إطلاق مشروع الميكروبات الإلكتروني، انعقدت أعمال الجلسة الافتتاحية للمشروع في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى القدس للقاعات الدراسية بحضور الأستاذ الدكتور عادل عوض الله -رئيس الجامعة الإسلامية، والأستاذ الدكتور المناعمة، والأستاذ الدكتور عدنان الهندي- عميد كلية العلوم الصحية، والدكتور أيمن اليازوري- مساعد وكيل وزارة التربية والتعليم، والدكتور محمود ضاهر- ممثل عن منظمة الصحة العالمية في فلسطين، ولفيف من المختصين والمعنيين، وجمع من أعضاء هيئة التدريس والطلبة بكلية العلوم الصحية.

الثقافة المجتمعية

من جانبه، قال الأستاذ الدكتور عوض الله :” تمثل هذه المشاريع الأمل في تغير ثقافة مجتمع بأكمله تجاه استعمال المضادات الحيوية، التي ينتج عن الإكثار منها انخفاض فعاليتها بشكل كبير”، وشدد الأستاذ الدكتور عوض الله على ضرورة محاسبة المختصين قبل المواطن العادي كونهم لم يقفوا أمام مسئولياتهم في الحد من استخدام المضادات الحيوية، مشيراً إلى أهمية استحداث طرق إبداعية لتوصيل الثقافة المجتمعية الجديدة كالمستخدمة في مشروع الميكروبات الإلكتروني.


مشروع الميكروبات الإلكتروني

بدوره، أوضح الأستاذ الدكتور المناعمة أن المشروع يهدف بالدرجة الأولى إلى الحد من حالات مقاومة الجراثيم للمضادات الحيوية عن طريق تثقيف العاملين في الحقل الطبي، وزيادة تبادل المعلومات والخبرات حول الممارسات الجيدة ضمن المناهج التعليمية مع البلدان الشريكة، بالإضافة إلى ترجمة وتنفيذ المواد الواردة من الشركاء في المشروع، من خلال التعاون مع الوزارات المحلية كالصحة، والتعليم.

وتناول الأستاذ الدكتور المناعمة خطة العمل في المشروع التي تقوم على التنسيق على المستوى الوطني مع المؤسسات المختلفة، وإيجاد الرعاية الكاملة للمشروع، والعمل على تشكيل لجان للمشروع في قطاعات التعليم، وذكر الأستاذ الدكتور المناعمة المجالات التي يغطيها المشروع، وهي: الميكروبات المفيدة، والميكروبات الضارة، ونظافة اليدين، ونظافة الجهاز التنفسي، ونظافة الأكل، وصحة ونظافة المزارع، والعدوى التي تنتقل بالاتصال الجنسي، بالإضافة إلى اللقاحات والمضادات الحيوية.

تثقيف أطفال فلسطين

وشكر الأستاذ الدكتور الهندي المؤسسات المتعاونة لإنجاح المشروع، وهما وزارتي الصحة والتربية التعليم، ومنظمة الصحة العالمية، مؤكداً على أن هذا التعاون يأتي في سياق تثقيف أطفال فلسطين في مواضيع الصحة العامة.

وأشار الأستاذ الدكتور الهندي إلى أن مشاركة كلية العلوم الصحية بالمشروع جاءت نتيجة توافق أهداف الكلية في التعلم الخدمي مع فكرة المشروع القائمة على خدمة المجتمع.


نقلة نوعية

من جهتها، رحبت الدكتورة فيكي يونج –منسقة المشروع من الصحة العامة ببريطانيا- “عبر كلمة مسجلة” بمشاركة فلسطين في هذا المشروع المهم على مستوى العالم، الذي انطلق عام 2006 بمشاركة “18” دولة، ونوهت إلى أن انضمام فلسطين للمشروع سيحدث نقلة نوعية في المعرفة المجتمعية حول استخدام المضادات الحيوية بشكل سليم.

مفاهيم تعليمية سهلة الفهم

من ناحيته، عبر الدكتور ضاهر عن سعادته بوجود اسم فلسطين بين الدول المشاركة في مثل هذا المشروع الدولي، وأثنى على جهود الجامعة الحثيثة للارتقاء بالبحث العلمي، وتعزيز ثقافة المجتمع الصحية.

وأكد الدكتور ضاهر على ضرورة التناغم بين الصحة والتعليم من خلال ادخال القضايا الصحية في مفاهيم تعليمية سهلة الفهم؛ لتنشئة أجيال تقوم على أسس ومفاهيم علمية سليمة.

تدعيم التعليم التفاعلي

وتحدث الدكتور اليازوري عن دور الوزارة في دعم مثل هذه المشاريع المهمة على مستوى الوطن، وأفاد أن الوزارة ستقوم بتعميم الموقع الإلكتروني للمشروع كمرجع أساسي للمدرسين، والطلبة من أجل تدعيم التعليم التفاعلي، ونشر الوعي المجتمعي بطرقة أكثر سهولةً، وفهماً.


وجرى على هامش إطلاق مشروع الميكروبات الإلكتروني E-bug افتتاح معرضاً علمياً يتضمن  عدة زوايا متنوعة، هي: زاوية الفيديو، وزاوية التجارب العلمية الحية، وزاوية البوسترات، وزاوية المعروضات.

x