مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني.. تحفة عمرانية ستزود بأحدث الأجهزة الطبية

 

صحيفة فلسطين 8/10/2016م

سيكون مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني بمثابة نصب تذكاري يرمز إلى الصداقة التي تربط الشعبين التركي والفلسطيني، فعلى أراضي محررة “نتساريم” سابقاً، أوشك هذا الصرح الفريد في هندسته العمرانية على الانتهاء من عمليات التشطيب.

وأعلن مسؤولون أتراك أن المستشفى سيزود بأحدث الأجهزة المتطورة على مستوى العالم، وهو ما سيساهم في التخفيف من مشكلة تحويل المرضى الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر إلى الخارج.

ويقول المشرف العام على مشروع المستشفى الدكتور سعيد صلاح: “إن مساحة بناء المستشفى بشكل أفقي تبلغ 8350 متراً مربعاً، أما رأسياً مع عدد الطوابق فتبلغ مساحته  33.350 متراً مربعاً، ومساحة المستشفى ككل بالأراضي الخضراء المحيطة به تبلغ (23) دونما ونصف.


تكلفه البناء المعماري للمستشفى بلغت (38) مليون دولار، في حين أن تكاليف الأجهزة الطبية لم تقدر بعد.

ومستشفى الصداقة، كما تابع صلاح، هو صرح تعليمي سيقدم إضافة نوعية في جانب الجودة ونوعية العلميات المقدمة، فضلاً عن إمكانية إجراء تشخيصات لعمليات عبر ” الفيديو كونفرنس” بين أطباء فلسطينيين ونظرائهم من الخارج لتقديم استشارات طبية.

ويوضح أن المستشفى يعتبر حتى الأن مستشفى عاماً وليس تخصصياً، يضم أربع غرف عمليات وثمان غرف للعناية المكثفة قابلة للزيادة.

ويضم المستشفى كذلك وفقا لصلاح، قرابة (180) سريراً وهو عدد متوسط مقارنة بالمستشفيات الأخرة، لكنه يعتبر أن المستشفى من أفضل المستشفيات الموجودة في فلسطين، ويتفوق على غيره في الجانب التعليمي، وسيسهم في حل ملف التحويلات العلاجية الطبية إلى الخارج.

دوافع الإنشاء

عميد كلية الطب في الجامعة الإسلامية بغزة د. فضل نعيم، يقول من جانبه، إنه ومع بداية تأسيس كلية الطب بالجامعة كانت الجهود مستمرة في سبيل إنشاء مستشفى جامعي، يهدف لتدريب طلبة كلية الطب، والأطباء الخريجين للعمل بالمستشفى من خلال الممارسة العملية.

ويضيف نعيم لصحيفة “فلسطين”: أن طلبة كلية الطب في السنوات الثلاث الأخيرة من دراستهم للطب التي تستمر لست سنوات يتم حتى اللحظة تدريبهم بمستشفيات بمختلف العيادات التابعة لوزارة الصحة.

ويوضح أنه بعد السعي لإنشاء مستشفى بمجهود طويل من مجلس أمناء الجامعة الإسلامية، وافقت رئاسة الوزراء التركية على بناء مستشفى، وهو نسخة طبق الأصل عن مستشفى في تركيا.

وأفصح أن المستشفى سيخدم الطب بتخصصاته المختلفة، كالباطنة والجراحة والنساء والولادة، والأطفال، فضلاً عن التخصصات الفرعية كالعظام والأعصاب وأمراض القلب وأنف وأذن وحنجرة.

والمستشفى، وفق نعيم إضافة نوعية إلى الخدمات الصحية المقدمة في قطاع غزة، الذي يتضمن زيادة في عدد الأسرة، وقال: “إنه سيوفر أحدث الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة سواء التشخيصية أو العلاجية”.


استقطاب أطباء

وفي السياق ذاته، يبين نعيم أنه سيتم الإعلان عن توظيف أفضل الأطباء من الداخل والخارج، للعمل في المستشفى، معرباً عن أمله في أن تكون هناك طواقم طبية تركية للعمل بالمستشفى بشكل دائم وضمن المخطط المع للمستشفى، كما يذكر نعيم، فإنه سيتم استقطاب أفضل الأخصائيين، لكي يقدم المستشفى خدمات غير متوفرة في قطاع غزة، أو بتقديم الخدمات المتوفرة ولكن بشكل نوعي ومتميز.

وبلغت إلى أن المستشفى سيحتوي على كل ما هو مطلوب من أجهزة حديثة في تخصصات مختلفة، واضح أنهم قاموا بتحديد الأجهزة اللازمة بأحدث الأنواع والتقنيات على مستوى العالم.

ويشير إلى أن مستشفى الصداقة هو المبنى الأضخم من الناحية العمرانية والهندسية وتقنية البناء الذي أنشئ بشكل متقدم.

ويكمل حديثه بالقول: “هذا المستشفى أعد بطريقة راقية، من خلال توفير الأجهزة الحديثة، وفي نفس الوقت استقطاب الأخصائيين الأفضل سواء في الداخل أو الخارج، بالإضافة إلى الطواقم الطبية المشاركة في عملية تشغيله.

ويعتقد أن المستشفى بعد تشغيله سيقلل من عدد الحالات المرضية التي تحتاج إلى تحويله للعلاج في الخارج في مجالي جراحة الأعصاب والعظام.

وعن توقيت افتتاح المستشفى، يلفت النظر إلى أنهم قاموا بطرح مناقصات شراء الأجهزة الطبية اللازمة للمستشفى، متوقعاً أن يتم افتتاح المستشفى في غضون منتصف العام القادم أو خلال عامين إن انتهت عملية التجهيز.

x