انعقاد أعمال المؤتمر الثاني للإعجاز في القرآن الكريم والسنة النبوية في الجامعة الإسلامية

 

انعقدت في الجامعة الإسلامية بغزة أعمال المؤتمر الثاني للإعجاز في القرآن الكريم والسنة النبوية الذي تنظمه هيئة الإعجاز في القرآن الكريم والسنة النبوية التابعة لمركز القرآن الكريم والدعوة الإسلامية بكلية أصول الدين في الجامعة  بالتعاون مع كلية الحضارة الإسلامية بجامعة ماليزيا للتكنولوجيا، ومن المقرر أن تستمر أعمال المؤتمر يومي السبت والأحد الرابع والعشرين والخامس والعشرين من أيلول/ سبتمبر الجاري.

 

وقد حضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر التي أقيمت في قاعة المؤتمرات الكبرى بمركز المؤتمرات في الجامعة سعادة الدكتور مروان أبو رأس -رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فرع فلسطين، والأستاذ الدكتور عليان الحولي -نائب رئيس الجامعة الإسلامية للشؤون الأكاديمية، والدكتور عماد الدين الشنطي -عميد كلية أصول الدين، والدكتور نسيم ياسين -رئيس مركز القرآن الكريم والدعوة الإسلامية في الجامعة، والدكتور عبد الكريم الدهشان -رئيس هيئة الاعجاز في القرآن الكريم والسنة النبوية، والأستاذ الدكتور زكريا الزميلي -رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر،  وجمع من العلماء والباحثين وقادة الفكر، وحشد كبير من أعضاء هيئة التدريس والطلبة في كليات أصول الدين والشريعة والقانون والآداب.


الجلسة الافتتاحية

وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، نوه سعادة الدكتور أبو رأس إلى وجود أزمة فهم لابد أن يتم معالجتها عبر دراسة الإعجاز العلمي، وإسقاطه على الواقع، وذلك من خلال تعلّم ملكة الحوار، واستحضار الحجة للإقناع، واستدل سعادة الدكتور أبو رأس بقوله تعالى لموسى وأخيه هارون: “اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولاً ليناً”، موضحاً المعنى المقصود من كلمة ليناً أنه تسويق الدليل والحجة والبرهان بطريقة مقنعة وليس المذلة.


من جانبه، قال الأستاذ الدكتور الحولي: “الجامعة الإسلامية مؤسسة تعليمية ومركز بحثي، ونظام متجدد فعال تسعى للنهوض بالبحث العلمي، والتخلص من التبعية العلمية للدول الأخرى”،

وأشار الأستاذ الدكتور الحولي إلى أن الجامعة معلم مهم من معالم التعليم العالي في فلسطين كونها مجتمع بشري نوعي، ووقف الأستاذ الدكتور الحولي على غايات البحث العلمي، منها: تقوية الإيمان، والتحفيز للأخذ بأسباب النهضة العلمية، وتأكيد الحاجة لسلاح العلم والمعرفة.


من ناحيته، أكّد الدكتور الشنطي على مساعي كلية أصول الدين الدائمة لخدمة القرآن الكريم وعلومه، وبين أن مساعيها لم تقتصر على الجامعة بل امتدت لتشمل المجتمع بأكمله، ونوّه الدكتور الشنطي إلى أن الكلية من أوائل الكليات في الجامعة، ومن أوائل الكليات التي افتتحت برامج الماجستير والدكتوراة.

وأفاد الدكتور الشنطي أن المؤتمر يأتي في ظل اشتداد الحملات المعادية للإسلام، واتهامه بالتطرف، مشيراً إلى أن المؤتمر يأتي ضمن سلسلة مؤتمرات عقدتها كلية أصول الدين على مدار أعوام سابقة.


وتحدّث الدكتور ياسين عن دور مركز القرآن الكريم والدعوة الإسلامية منذ بداية تأسيسه في العناية بالقرآن الكريم، كونه قائم على الدعوة إلى الله، وذكر الدكتور ياسين أن جهود المركز تتوجت بانطلاق هذا المؤتمر، مشيراً إلى الإنجازات التي قدمها المركز في تخريج آلاف الطلبة في مجال الدعوة والتحفيظ من خلال عقد الدورات المتخصصة.


 بدوره، وقف الدكتور الدهشان على الهدف الرئيس من عقد المؤتمر وهو الوقوف على وجوه الإعجاز المتعددة في القرآن الكريم والسنة المطهرة، في جميع العلوم الإنسانية والطبيعية والعلمية والطبية والتطبيقية، والاجتماع في محفل علمي جديد حول علوم الإعجاز.

وشدد الدكتور الدهشان على ضرورة مضاعفة الجهود المبذولة في هذا المجال من خلال تشجيع إجراء البحوث العلمية لعلاج المشاكل التي تعيق نمو الحياة البشرية، وتطوير التنسيق بين الباحثين والمتخصصين في جميع أنحاء العالم العربي والإسلامي.


وأثنى الأستاذ الدكتور الزميلي على جميع الجهود التي بذلت من إدارة الجامعة وكلياتها المتعددة التي أسهمت في إنجاح فعاليات المؤتمر، وقدر لكلية أصول الدين دورها الرائد في تخريج العلماء، والمفكرين، والقادة، والباحثين القادرين على الحوار البناء، واثبات أن الإسلام هو دين الوسطية الصحيح.

وأوضح الأستاذ الدكتور الزميلي أن المؤتمر يشتمل على (50) ملخصاً، و(28) بحثاً علمياً محكماً،  ويناقش ستة محاور في الإعجاز، هي: البياني، والتشريعي، والعلوم الحياتية الطبية، والعلوم الإنسانية، علوم الفلك والفضاء، والإعجاز في وسطية واعتدال المنهج الإسلامي.

 

الإعجاز البياني

وشهدت فعاليات اليوم الأول للمؤتمر، انعقاد جلستين علميتين، حيث ترأس الجلسة العلمية الأولى التي ناقشت محور الإعجاز البياني الأستاذ الدكتور محمد علوان- عضو هيئة التدريس بقسم اللغة العربية بكلية الآداب بالجامعة، ووقف الدكتور عبد الكريم الدهشان- رئيس هيئة الإعجاز في القرآن الكريم والسنة النبوية ، على وجوه الإعجاز بين العلماء القدماء والمعاصرين “عرض وتحليل”، وتناول كل من الدكتور أحمد الجدبة- عضو هيئة التدريس بقسم اللغة العربية بكلية الآداب بالجامعة، والأستاذة نسرين المدهون- باحثة، وجوه الإعجاز في صيغ الجمع واختلاف دلالاتها الصرفية في القرآن الكريم، وتطرق الأستاذ الدكتور محمد البع- عضو هيئة التدريس بقسم اللغة العربية بالجامعة، إلى الإعجاز اللغوي في الكواكب والنجوم في القرآن، وتناول كل من الأستاذ عيسى وادي، والأستاذ محمود مهنا- باحثان، الإعجاز البياني في تسمية سور القرآن، واستعرض الأستاذ حسين دراوشة- باحث، وجوه إعجاز اللسان في القرآن الكريم دراسة لغوية وسنة إلهية وحقيقة علمية، وأشار كل من الأستاذ الدكتور رياض قاسم- رئيس قسم التفسير بكلية أصول الدين، والدكتور نمر أبو عون- من وزارة الأوقاف والشئون الدينية، إلى أسرار الانسجام والبيان في الأسماء الحسنى والصفات العلا في فواصل سورة النساء، ولفت الأستاذ الدكتور زكريا الزميلي- رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، والدكتور نمر أبو عون- من وزارة الأوقاف والشئون الدينية، أثر السياق القرآني في التفسير- دراسة تطبيقية على سورة الإسراء، وأوضح الأستاذ ضياء أحمد- باحث، الإعجاز البياني في قصة نوح عليه السلام، وقصة ضيف إبراهيم عليه السلام نموذج.

الإعجاز التشريعي

وفيما يتعلق بالجلسة العلمية الثانية فقد ترأسها الأستاذ الدكتور ماهر الحولي- عميد شئون الطلبة بالجامعة الإسلامية، وانعقدت الجلسة تحت عنوان :”الإعجاز التشريعي”، وتحدث كل من الدكتور صلاح فرج- عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة والقانون، والدكتور بسام العف- أستاذ الفقه المقارن، عن الإعجاز التشريعي في تحريم السرقات المعاصرة، وعرج الأستاذ حسن البابا- باحث، على الإعجاز التشريعي في الوقاية من الجريمة، وقدم الدكتور عاطف أبو هربيد– رئيس قسم الشريعة الإسلامية بكلية الشريعة والقانون بالجامعة، ورقة عمل حول الإعجاز التشريعي في مراعاة الأولويات، وشاركت كل من الأستاذة منال مي، والأستاذة إسلام بربخ- باحثتان، بورقة عمل حول الإعجاز التشريعي للقيمة الأخلاقية في تأديب الزوجة، ووقف كل من الدكتور سالم أبو مخدة- عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة والقانون، والأستاذة صفاء أبو معوض- باحثة، على فرائض الوضوء بين الفقه والإعجاز العلمي، وعرضت الأستاذة كائنات عدوان- باحثة، ورقة عمل حول الإعجاز العلمي في تشريع الزوج الواحد للمرأة.

x