ورشة عمل في مركز التاريخ الشفوي بالجامعة الإسلامية بغزة

أجمع عدد من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بمجال التاريخ الشفوي على أهمية المنهجية والشمولية في كتابة التاريخ، والتسابق مع الزمن في تسجيل وتدوين الروايات، إضافة إلى التشديد على أهمية جمع الجهود الفردية العاملة في مجال التاريخ الشفوي في إطار عمل مؤسسي، يأتي في ظل الاهتمام بالأنشطة العلمية والمنهجية والتي تصاحبها العديد من الإجراءات والخطوات الحثيثة للاهتمام بالتاريخ الشفوي وذلك من حيث توفير الإمكانات المادية والفنية والبشرية، وقد وردت أقوال المتحدثين خلال ورشة عمل نظمها مركز التاريخ الشفوي بكلية الآداب بالجامعة الإسلامية أمس بعنوان: “التاريخ الشفوي الفلسطيني في قطاع غزة”، وحضر ورشة العمل: د. أكرم عدوان –رئيس قسم التاريخ بكلية الآداب بالجامعة، د. أحمد الساعاتي –عضو هيئة التدريس قسم التاريخ بكلية الآداب نيابة عن الدكتور رياض شاهين –مشرف المركز، أ. وليد العوض –أمين سر لجنة اللاجئين في المجلس الوطني الفلسطيني، د. لينا قليبو –من مركز شمل- إلى جانب عدد من الأكاديميين والمهتمين.
مركز التاريخ الشفوي بالجامعة الإسلامية
بدوره، أشار د. أحمد الساعاتي –عضو هيئة التدريس بقسم التاريخ بكلية الآداب- في كلمته نيابة عن مشرف مركز التاريخ الشفوي إلى أهمية وجود أرشيف دولة، ومكتبات وطنية، موضحاً أهمية استعادة التاريخ الفلسطيني من أفواه الناس قبل أن توافيهم المنية.
وتحدث د. الساعاتي عن الهدف من وراء تأسيس مركز التاريخ الشفوي بكلية الآداب بالجامعة الإسلامية، والذي يعد أول مركز بحثي يعتني بالرواية الشفوية الفلسطينية في قطاع غزة، منوهاً إلى الحرص على ضرورة استثمار منهج التاريخ الشفوي في توثيق أحداث التاريخ والتراث الفلسطيني، وإبراز خصائص وصفات المراحل المختلفة من حياة الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى الجهود الفردية التي قام بها بعض الأفراد في القطاع؛ إدراكاً منهم لأهمية هذا العمل.
وتحدث د. الساعاتي عن أهمية جمع الأعمال الفردية في مجال التاريخ الشفوي في إطار جهد تنسيقي تمثل في تأسيس شبكة التاريخ الشفوي الفلسطيني، والتي انبثقت في أعقاب دعوة “هيئة أرض فلسطين” في العاصمة البريطانية لندن، و”مركز شمل اللاجئين” في الضفة الغربية لعقد ورشة عمل في العاصمة الأردنية عمان، والتي كان من نتائجها تأسيس شبكة التاريخ الشفوي الفلسطيني.
وأوضح د. الساعاتي أنه في أعقاب تشكيل اللجنة في الثامن من آيار من العام الجاري تم اختيار منسقين في الأردن، وسوريا، لبنان، مصر، الخليج العربي، لندن، أمريكا وفلسطين، مضيفاً أنه تم تقسيم فلسطين إلى ثلاث مناطق، وقد تم اختيار مركز التاريخ الشفوي في كلية الآداب بالجامعة الإسلامية عضواً عاملاً في الشبكة، واختيار د. رياض شاهين منسقاً لها في قطاع غزة
جدير بالذكر أن شبكة التاريخ الشفوي الفلسطيني تهدف إلى معالجة عدة أمور منها ما يتعلق بالمستوى المهني والذي يحث على أهمية عمل دليل لقواعد العمل، وتدريب المستجدين عليه، وإجراء التقييم الدوري، في الوقت الذي تعالج فيه قضية المكان تغطية المدن والقرى بحيث يتم عمل كشف وخريطة بهذه الأماكن، كما تؤكد الشبكة على أهمية وضع أسس موحدة للشهود، وللموضوعات محور البحث، والفترات الزمنية التي تغطيها، إضافة إلى إيجاد نظام موحد للمنتج النهائي، وطريقة البحث عن المواد وفق أسلوب مهني.
شبكة التاريخ الشفوي الفلسطيني
من جانبه عرض أ. وليد العوض –أمين سر لجنة اللاجئين في المجلس الوطني الفلسطيني- لتوصيات ورشة العمل الإقليمية الخاصة بالتاريخ الشفوي والتي عقدت في العاصمة الأردنية عمان في السابع والثامن من أيار من العام الجاري، موضحاً الهدف من وراء إنشاء شبكة التاريخ الشفوي الفلسطيني، والمتمثلة في إنجاح تجربة التاريخ الشفوي الفلسطيني والاستفادة من إنجازاته، وأكد أ. العوض على ضرورة التسابق مع الزمن في حفظ وتسجيل الروايات، متحدثاً عن الجهود والمبادرات المتعلقة بالتاريخ الشفوي الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، وعدد من الدول العربية المجاورة، مشيداً في الوقت ذاته بالجهود التي قام بها مركز التاريخ الشفوي بالجامعة الإسلامية، ومؤسسة شمل بالتعاون مع منتدى شباب النصيرات في قطاع غزة، وثمن أيضاً الجهود المنظمة والمتواصلة التي تقوم بها جامعة بيرزيت في الضفة الغربية، واستعرض أ. العوض أهم المتضمنات التي اشتملت عليها الورشة الإقليمية التي عقدت في العاصمة الأردنية، ومنها الإعلان عن تشكيل الشبكة، والأهداف التي أنشأت من أجلها، وكذلك برامجها، وتوجهاتها المستقبلية، وأكد أ. العوض على أهمية وضع قواعد علمية لإجراء البيانات الموحدة بين مختلف المناطق التي تغطيها الشبكة، إضافة إلى تقييم الأعمال التي تنجز فيها وفق قاعدة واحدة، وذلك في أعقاب حصر كامل الأعمال التي أنجزت من قبل الأفراد والباحثين من جانب، ومبادرات لجان المدن والقرى من جانب آخر.
وتحدث أ. العوض عن ضرورة وجود لجنة مشرفة على أعمال الشبكة، وأهمية وجود منسق لها، على أن تكون مسئولة بشكل كامل عن شبكة التاريخ الشفوي الفلسطيني، وشدد أ. العوض على أهمية المهنية والعلمية في التعاطي مع قضايا التاريخ الشفوي، حاثاً في على أهمية التواصل والتعاون بين مختلف الجهات المعنية بهذا الموضوع.
التعاون والتكامل
من ناحية أشاد أ. رشاد المدني –مدير الشئون الإدارية بوزارة التربية والتعليم- بالجهود التي يبذلها مركز التاريخ الشفوي بالجامعة الإسلامية، والذي يأتي امتداداً للتكامل في الأداء، مؤكداً على أهمية وضوح الرؤية، والدافعية لإنجاز العمل، وثمن أ. المدني تجربة وريادة مركز الأبحاث في جامعة بيرزيت، وذلك في إشارة إلى الجهود والبصمات الواضحة التي قام بها مجموعة من الأكاديميين والباحثين في جامعة بيرزيت

x