د. شعث: الجامعة تقيم علاقة مواءمة ما بين التخصصات النظرية والتطبيقية وتخصص جزءاً من موازنتها للبحث العلمي

أكد د. كمالين كامل شعث –رئيس الجامعة الإسلامية- على أن الجامعة الإسلامية تدرك ضرورة التعليم العالي لتنمية المجتمع، علاوة على أهميته وقيمته الإنسانية لكل إنسان، موضحاً دور الجامعة في تحقيق هذا الهدف، وتوفير الكوادر اللازمة لتشغيل المجتمع، والعمل على إتاحة مساحة واسعة لغير القادرين على التعليم، جاءت أقوال د. شعث خلال حديث صحفي أدلى به لصحيفة الحياة الجديدة، وحاوره الأستاذ الصحفي حسن دوحان، ونشر الصفحة الثانية عشر، في عدد الإثنين الصادر في الثالث من أكتوبر عام 2005م.
وأوضح د. شعث أن الجامعة تقيم علاقة مواءمة ما بين التخصصات النظرية والتطبيقية، مشدداً على أن الجامعة عملت على تطوير مختبراتها العلمية؛ من أجل إتاحة المجال أمام الباحثين، لإثراء البحث العلمي، وكذلك أمام المجتمع لإجراء الفحوصات اللازمة على التربة، ومواد البناء، والمواد الصلبة.
تطورات
وفي معرض رده على سؤال “الحياة الجديدة” حول التطورات الحديثة التي طرأت على الجامعة قال د. شعث لقد تم في العام الدراسي الجديد 2005-2006 افتتاح برنامج في ماجستير الهندسة الكهربائية، وبرنامج آخر في البكالوريوس يتعلق بتعليم المحاسبة و إدارة الأعمال باللغة الإنجليزية، بهدف تنمية وتحسين مخرجات كلية التجارة، إضافة إلى افتتاح مختبرات حاسوب حرة للطلاب والطالبات، تضم أكثر من مائتي جهاز حاسوب، حتى يتاح للطلبة الاتصال بالشبكة الداخلية بالجامعة، والتواصل مع الجامعة والعالم الخارجي،وبين د. شعث أن افتتاح مبنى الإدارة بالجامعة ساهم في توفير عدد من القاعات الدراسية للطلبة، علاوة على الانتهاء خلال العام الدراسي الجاري من تشييد مبنيي عمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر، وتكنولوجيا المعلومات.
التعليم المستمر حاجة مجتمعية
وفيما يتعلق بعمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر قال د. شعث لـ ا” الحياة الجديدة: ” هناك تطور كبير في العلوم فالحاصل على الشهادة الجامعية إذا انقطع عن الدراسة يجد نفسه في عالم قديم؛ نظراً للتطورات الهائلة في العلم، لذلك فإن عمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر تعنى بتقديم البرامج والمساقات المختلفة التي تحتاجها مختلف شرائح المجتمع بشكل غير نمطي”، ومضى د. شعث في حديثه قائلا: ” هناك العديد من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والنقابية ترغب في تحسين أداء موظفيها، وتنمية جوانب الخبرة في عملهم، فتلجأ للعمادة من أجل عقد دورات تتعلق بمحور اهتماماتها، إضافة إلى وجود برامج ومساقات ودورات ثقافية عامة تتعلق بالهوايات، فضلاً عن وجود قسم للدراسات والأبحاث بحسب حاجة الجهات المختلفة”.
التعليم المهني
وحول التعليم المهني والتقني في الجامعة ذكر د. شعث أن الجامعة تعنى بشكل عام بالأفكار والنظريات وحتى الأمور المهنية والتقنية وتلتزم بأن يكون لديها فكر وفلسفة وتركيز على التعليم المهني والتقني، ولذلك أنشأت معاهد مهنية وحرفية متوسطة وانطلقت من الجامعة كلية العلوم المهنية التطبيقية، التي تعنى بالتعليم المهني، إلى جانب ذلك فإن الجامعة لم تغفل الجانب المهني، موضحاً وجود تخصصات في كلية الهندسة تعنى بالجانب المهني التطبيقي، بالإضافة إلى كليات تكنولوجيا المعلومات، والتمريض، وكلية التجارة، و كلية التربية التي توجد فيها جوانب تطبيقية، وتحدث د. شعث عن مواءمة ما بين الجانب النظري والتطبيقي في التخصصات بالجامعة الإسلامية.
البحث العلمي
وعن مدى اهتمام الجامعة بالبحث العلمي أشار د. شعث إلى أن الجامعة تخصص جزءاً من ميزانيتها للبحث العلمي، منوهاً إلى التطور الذي طرأ عليها منذ ثلاث سنوات، مثل: التشجيع لحضور المؤتمرات العلمية في الخارج، وعقد مؤتمرات عليمة، واستطرد في حديثه إلى انعقاد خمسة مؤتمرات علمية في العام الجامعي الماضي، وتخصيص جوائز للبحوث المشاركة في المؤتمرات، إضافة إلى العديد من الأمور التي تساهم في تشجيع البحث العلمي وأعرب د. شعث عن أمله في أن تستمر الحركة البحثية النشطة التي تشهدها الجامعة، وأعلن عن نية الجامعة عقد مؤتمرين علميين خلال العام الدراسي الجاري، الأول تعقده كلية التربية بعنوان: “الطفل الفلسطيني بين تحديات الواقع وطموح المستقبل” في تشرين الثاني من العام الجاري، والمؤتمر الثاني تنظمه كلية الشريعة بعنوان “التشريع الإسلامية ومتطلبات الواقع في آذار من العام المقبل”.
منح وقروض
وفيما يتعلق بالمنح والقروض التي تقدمها الجامعة للطلبة أوضح د. شعث أن عدد طلبة الجامعة يتجاوز 17 ألف طالب وطالبة، فيما يبلغ تعداد الطاقم الأكاديمي أربعمائة محاضر منهم مائتا وخمسون محاضراً حاصلون على درجة الدكتوراة، وأضاف أن الجامعة تقدم منحاً للطلبة المتفوقين، والمكفوفين، وحافظي القرآن الكريم، وأبناء الشهداء والأسرى والمحررين، وذوي الاحتياجات الخاصة، والحالات الاجتماعية، ومنح الأخوة، وأشار د. شعث إلى قيمة المنح والقروض بلغت مليوني دولار في الفصل الواحد، تقدمها الجامعة من ميزانيتها الخاصة إلى جانب الجهات المتبرعة ووزارة التربية والتعليم العالي.
علاقات مميزة
وحول علاقة الجامعة بالجامعات الأوروبية قال د. شعث: ” لدينا علاقات عديدة مع الجامعات الأوروبية، ولكن ظروف الانتفاضة، وصعوبة الوضع الأمني أثر على فعالية تلك الاتفاقيات، وعلاقات التوأمة، فمثلاً: لدينا علاقة مع جامعة الميرا في أسبانيا، من أجل إقامة دبلوم لتعليم اللغة العربية للأسبان، وكذلك علاقات مع جامعات في بريطانيا وألمانيا، مبدياً رغبته بأن تزداد وتيرة العلاقات مع الجامعات الأوروبية مستقبلاً.

x