مختصون يدعون لتطوير الخطاب الإعلامي الفلسطيني الموجه للغرب

دعا مختصون وصحفيون إلى ضرورة تعزيز وتطوير الخطاب الإعلامي الفلسطيني نحو الغرب، وأوضحوا أن الجهود المبذولة فلسطينياً تحاول تحسين الخطاب الإعلامي الموجه نحو العالم، ومن شأنها أن تنجح بمزيد من الجهود المدروسة واتباع استراتيجية موحدة.

جاء ذلك خلال يوم دراسي بعنوان: “الخطاب الإعلامي الفلسطيني نحو الغرب” نظمه قسم الصحافة والإعلام  بكلية الآداب في الجامعة الإسلامية ومجلس العلاقات الدولية في فلسطين، في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى القدس للقاعات الدراسية.

الدكتور طلعت عيسى -رئيس قسم الصحافة والإعلام بالجامعة الإسلامية ، الدكتور باسم نعيم -رئيس مجلس العلاقات الدولية، شددا على أهمية الوقوف عند حدود الخطاب الإعلامي الفلسطيني الموجه للعالم بشكل عام وللغرب على وجه الخصوص، والانطلاق نحو تعزيزه من خلال معرفة الفجوات وتقليصها.


تقييم الخطاب الفلسطيني نحو الغرب

وحث الأستاذ محمد المغير في مشاركته حول : “تقييم الخطاب الفلسطيني نحو الغرب”، على التوافق على قرار تطوير الخطاب الموجه نحو الغرب، وقال: ” يجب علينا توحيد الصف الفلسطيني، وإنهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني؛ لتوجيه رسالة موحدة للمجتمع الغربي”.

وتابع حديثه قائلاً: “مطلوب توحيد المصطلحات الفلسطينية، وإيجاد رواية موحدة”، مؤكدا على أهمية تحديد قاعدة بيانات لجميع الصحفيين الأجانب للتواصل معهم في الوقت المناسب. ودعا الأستاذ المغير لإنشاء كلية إعلام باللغة الإنجليزية، وإعداد متحدثين باللغة الإنجليزية، ولغات أخرى؛ لإيصال رسالتنا للغرب، ومناقشتهم بكل ما ينشر لتصحيح المفاهيم.

صورة الفلسطيني في الإعلام الغربي

من ناحيته، تحدث الإعلامي حسام شاكر في مشاركته من دولة النمسا عبر اتصال سكاي بي، حول “صورة الفلسطيني في الإعلام الغربي”، عن الصعوبات التي تواجه الفلسطيني، ومنها نقل صورته للآخر بأبعادها الدينية والثقافية، وأوصى بأنسنة الخطاب وإبراز المشترك الإنساني، وإعادة تعريف القضية قيمياً، والسعي إلى تطوير الخطاب الفلسطيني وتفعيل حضوره.

تحليل لغة الخطاب الفلسطيني نحو الغرب

وأوضح الدكتور مشير عامر- الأستاذ المشارك بقسم اللغة الإنجليزية بالجامعة الإسلامية، حول: “تحليل لغة الخطاب الفلسطيني نحو الغرب”، أن اللغة الإعلامية مهمة جداً لتشكيل وعي عالمي موجه نحو الغرب، مشيراً إلى أن لغة الخطاب الغربي تقوم على أنسنة الاحتلال، ووضعه مكان الضحية، والدفاع عن النفس، وشدد على ضرورة ضبط المصطلحات، وأنسنة الفلسطيني لتقديم معالجة إخبارية متكاملة تظهر جوانب الحياة الأخرى تحت الاحتلال.


الصمود الفلسطيني

من جهته، قال رئيس تحرير صحيفة موند وايز الأمريكية فيليب وايز عبر اتصال سكاي بي:

“هناك تغير يحدث في المجتمع الأمريكي بسبب الصمود الفلسطيني لمدة سبعة عقود، وكذلك قوة الإنترنت التي تسمح للصحفيين بتجاوز الرقابة “، وأشار وايز إلى أن قضية فلسطين بدأت تأخذ زخماً وانتشاراً بين الشباب الذين بدأوا باكتشاف أن الفلسطيني مضطهد وتعرض لاحتلال ونكبة .

بدوره، أوضح الصحفي الأمريكي دان كوهين، كيف أن الإعلام الأمريكي تناقل صور من الحرب على غزة عام 2014، أظهرت بشكل واضح إشكالية في الخطاب الإعلامي الأمريكي.

الصورة الفوتوغرافية

وفي السياق، أكد المصور محمد البابا أن الصورة الفوتوغرافية تجاوزت حد الإخبار والإعلام، وأصبحت تشكل رأي ومفاهيم، لذلك هناك مختصين يحددون بالضبط الصورة التي يريدونها،

وحث على تنفيذ مشاريع فوتوغرافية تغير النمط السائد، من خلال استثمار شبكات التواصل الاجتماعي.

استثمار وسائل التواصل الاجتماعي

وتناول الأستاذ رفعت العرعير-المدرس بقسم اللغة الإنجليزية في الجامعة الإسلامية، والناشط الإلكتروني، كيفية استثمار وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً على أهمية تبني معايير عدة للنشر، منها: المصداقية، والأصالة، والتميز، والتشبيك.

وأوصى بتحديث المحتوى أولاً بأول، والعمل ضمن مجموعات، وتجنب الجدل والنقاش دون جدوى، والتفاعل مع الآخرين، والابتعاد عن جميع أشكال العنصرية، وتنظيم عملية التغريد.

x