مشاركون يجمعون على أن الملكية الخاصة مصونة في الشريعة الإسلامية

 أجمع مشاركون في اليوم الدراسي نزع الملكية للمنفعة العامة بين الشريعة والقانون”، على أن الملكية الخاصة مصونة في شريعة الإسلام، ولا يجوز التعرض لها إلا عند وجود المقتضى الملجئ، ولفتوا إلى وجود تباين تشريعي في التشريعات ذات العلاقة التي تحكم مسألة نزع الملكية للمنفعة العامة، وبينوا أن معظمها يحوم حولها شبهة عدم الدستورية.

وأوضح المشاركون، في اليوم الدراسي الذي نظمته كلية الشريعة والقانون في فرع الجامعة الإسلامية في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، أن المحكمة الدستورية  تختص بالنظر القرارات التنظيمية (اللوائح ) الخاصة بنزع الملكية حال مخالفتها للدستور (القانون الأساسي)، وفيما عدا ذلك تختص محكمة العدل العليا بالنظر في المنازعات التي تثار بصدد قرار نزع الملكية. وأكد المشاركون على أن قرار نزع الملكية للمنفعة العامة يجب أن يصدر قرار من قبل رئيس الدولة فقط، بينما تصدر قرارات نزع الملكية لتنظيم المدن بعد اعتمادها من قبل لجنة التنظيم في وزارة الحكم المحلي .

الجلسة العلمية الأولى

وانعقدت أعمال اليوم الدراسي على مدار جلستين علميتين، وترأس الجلسة العلمية الأولى الدكتور ماهر السوسي -عميد كلية الشريعة والقانون، وتضمنت أربع أوراق علمية: فقد قدم الورقة الأولى الدكتور تيسير إبراهيم -أستاذ الفقه وأصوله المساعد كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية، وكانت بعنوان “حق الملكية في الشريعة الإسلامية”، تحدث فيها عن: تعريف الملكية، وخصائصها، وأسباب التملك، وأهمية تشريعه ، والتشريعات التي جاء بها الإسلام للحفاظ على حق الملكية.

وتناول الأستاذ أمجد الأغا -مدير الدائرة القانونية في المجلس التشريعي الفلسطيني، “حق الملكية في التشريع الفلسطيني والمواثيق الدولية”، وعرض خلالها الإجراءات القانونية، والضمانات التشريعية التي كفلت حفظ حق الملكية.

وبين الأستاذ فريد اللولو -المستشار القانوني لبلدية البريج، الأسباب المحددة التي يجوز بناءً عليها نزع الملكية، وشروط هذا النزع، والجهات ذات الاختصاص منحها القانون صلاحية إصدار قرار نزع الملكية.

وتحدث الأستاذ حسن أبو ريالة – نائب رئيس سلطة الأراضي عن إزالة التعديات عن العقارات الحكومية، وأوضح أن حجم التعديات ازداد كماً ونوعاً خلال السنوات الأخيرة.


 

الجلسة العلمية الثانية

وبخصوص الجلسة العلمية الثانية، فقد ترأسها الدكتور محمد أبو صقر -نائب عميد فرع الجنوب، وأستاذ الفقه وأصوله المساعد كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية، واشتملت الجلسة على أربع أرواق علمية: إذ نافش للدكتور هاني غانم -أستاذ القانون العام المساعد بكلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية، التظلم الإداري والطعن القضائي على قرار نزع الملكية، وأوضح العيوب التي يمكن بسببها للمنزوع ملكيته التظلم الإداري والطعن القضائي.

وأشار الأستاذ حمزة التركماني -المستشار القانوني السابق للجنة المركزية للأبنية وتنظيم المدن بمحافظات غزة، إلى سلطة الإدارة في التنفيذ الجبري لقرار نزع الملكية، ولفت إلى الجهات التي يحق لها إصدار قرار نزع الملكية، وأنواعه.

وعرض الأستاذ الدكتور ماهر الحولي- أستاذ الفقه وأصوله بالجامعة الإسلامية، آثار نزع الملكية في الفقه الإسلامي، وتناول الأسباب التي تبيح شرعاً نزع الملكية، موضحاً أنها أسباب محدودة؛ لأنها خروج عن الأصل المتمثل في حق الإنسان فيما ملك، وأنواع هذا النزع، والآثار التي تترتب عليه من الناحية الشرعية.

واختتمت الجلسة بورقة عمل قدمها الدكتور عفيف أبو كلوب -أستاذ القانون العام المساعد بكلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية بعنوان: “الآثار القانونية لقرار نزع الملكية” وبين كيف يقدر تعويض المالك، والإجراءات القانونية المتبعة في هذا الصدد. 

x