الجامعة الإسلامية تحتضن خمسة أخوة في دبلوم إدارة مؤسسات المجتمع المدني

يزيد، يعْرُب، يزن، يقين، يامن، يحيى، ياسر، يانس، ثمانية أخوة تزينت بداية أسماؤهم بحرف الياء، وهو الحرف المشترك بين اسم الأب جميل والأم أنيسة، عاش الأبناء في كنف أسرة محبة للعلم والدراسة والمثابرة، وحريصة على تعزيز معاني الأمل والكفاح والصبر في نفوس أبنائها، تلك العوامل وغيرها كانت كفيلة برسم معالم المستقبل أمام الأخوة الثمانية، كيف لا وأن الأب كان يعمل طبيباً جراحاً ومحباً للعلم والقراءة وتحقيق الذات، وكانت الأم تعمل مدرسة للأجيال وتعي تماماً قيمة العلم في بناء الإنسان والحضارة.

سعى الأبوان منذ نعومة أظفار أبنائهم إلى تعميق معنى الإيمان بالله سبحانه وتعالى، والاستعانة به والتوكل عليه، وتربيتهم على التفكير الدائم في تطوير الذات، وبناء الشخصية المنتجة التي تعمل بروح الفريق، وكان للأب والأم ما كانا يحلمان به برؤية أبنائهم الثمانية من حملة الشهادات العليا، فمنهم: الطبيب، والمهندس، والأستاذ الجامعي.


ومما يستدعي الانتباه أن خمسة من الأخوة حاصلين على درجة البكالوريوس من كلية الهندسة، ثلاثة منهم من الجامعة الإسلامية، واثنين من جامعة الأزهر، ولكن ما يجمع الخمسة أخوة أنهم حاصلين على دبلوم إدارة مؤسسات المجتمع المدني من عمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر بالجامعة الإسلامية.

يتحدث المهندس يزن جميل كلاب- أحد الأخوة الخمسة الحاصلين على دبلوم إدارة مؤسسات المجتمع المدني- عن حرصه وإخوته على الحصول على الدبلوم المهني قائلاً: ” بعد تخرجنا من الجامعة وانخراطنا في سوق العمل كنا نبحث عن دورات نستفيد منها في تطوير واقع عملنا، حيث حصلنا على العديد من الدورات التدريبية، وفور سماعنا عن وجود دبلوم مهني متخصص في الجامعة الإسلامية يجمع بين ما تعلمناه واحتياجات سوق العمل، ما كان منا إلا الالتحاق للدراسة في هذا الدبلوم”، وأضاف المهندس كلاب وجدنا في دبلوم إدارة مؤسسات المجتمع المدني المساقات الدراسية التي تحاكي لغة السوق، وهو الدافع وراء التحاقنا به، ونصح بقية إخوتنا لدراسته.

ونوه المهندس كلاب إلى أنه يعتمد وإخوته على مبدأ التغذية الراجعة في استكمال دراستهم، والأخذ بالنصح والمشورة فيما بينهم، مشيراً إلى أن أحد عوامل نجاحهم بعد توفيق الله سبحانه وتعالى، ودعاء الوالدة الدائم لهم بالتوفيق، هو مساعدتهم لبعضهم البعض، وتوفر الجو التوعوي في النواحي الأكاديمية والمهنية فيما بينهم، فضلاً عن توافر عوامل التميز والنجاح المتمثلة في المعدل المرتفع، والكفاءة، والثقافة العامة، والحرص المستمر على الاستزادة في العلم.


وعند الحديث عن تفكير الأخوة بإنشاء مشروع ريادي يسجل لهم، استذكر المهندس كلاب مقولة أحد المختصين من أساتذة الجامعات لهم ” أنتم مورد بشري متكامل لابد من استثماره”، ويتابع المهندس كلاب حديثه قائلاً: “جلسنا كثيراً مع بعضنا البعض، وفكرنا في إنشاء مشاريع صغيرة، ومشاريع كبيرة، وإنشاء مركز للتدريب، ولكن الظروف التي نعيشها لم تساعدنا في تحقيق ما كنا نحلم به، خاصة وأن منا من يستكمل دراسته في داخل وخارج فلسطين، ومنا من يعمل، ولكن في حال الاستقرار سيكون لنا بإذن الله مشروعاً نوعياً، خاصة وأننا من نفس الجيل، وتجمعنا لغة واحدة، وحوار واحد”.

يشار إلى أن دبلوم إدارة مؤسسات المجتمع المدني يطرح من خلال معهد التنمية المجتمعية بعمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر بالجامعة الإسلامية، ويخرج في كل عام ما يقارب من (20) طالباً وطالبة، ويتكون الدبلوم من ثلاثة فصول دراسية على مدار سنة دراسية كاملة، وتشتمل على (12) مادة دراسية، بواقع (36) ساعة معتمدة، والمساقات الدراسية، هي: إدارة الأعمال والمهارات الإدارية، ومنظمات المجتمع المدني والتنمية، والتشبيك وتعبئة المجتمع، ومهارات التسويق الخدمي، والمحاسبة وإدارة الموارد المالية،وإدارة الموارد البشرية، والتخطيط الاستراتيجي والتقييم المؤسسي، وكتابة التقارير باللغة الإنجليزية، وإدارة المشاريع، وتطبيقات الحاسوب في إدارة المشاريع، وصياغة مقترحات المشاريع وتدبير التمويل، والتدريب العملي ومشروع التخرج.

x