الجامعة الإسلامية تتمخض وتنجب نوراًرغم أزمة انقطاع الكهرباء ونقص إمدادات الوقود

 

قال حادي حفل تخريج الفوج السابع والعشرين:

 (إذا افتخروا بقيسٍ أو  تميمِ)          فتِهْ فخرا بجيشٍ من نجـومِ

يسافر في فضاء العلم  تيهاً           ويسكن في عصيّات العلـومِ

ولا عجباً فقد مـرّت خطـاهُ          ببيت العلم والصرح العظيـمِ

تقدّم يا ابن هاتيك المعالـي          وقل ما شئت في مدح الكريمِ

فإنّ الله قد أعطـاك  كنـزاً        وذاك الكنز مفتـاح  النعيـمِ

وما أن انتهى الحادي حتى نهضت من بين الخريجات والخريجين وتقدمت مسرح التخرج لتحظى بتحية خاصة من جميع الحضور، كيف لا وقد جاءت من رحم الجامعة الإسلامية بعد سنة عصيبة كانت قصتها جاءت الكهرباء… انقطعت الكهرباء، دخلت إمدادات وقود جديدة… لم تدخل إمدادات وقود جديدة، فاسمها كان عنواناً لتخطي أزمة، وتأكيداً على القول القائل:” لكل من اسمه نصيب”، هي الخريجة نور غازي الأغا الحاصلة على المرتبة الأولى على الجامعة الإسلامية في العام الدراسي2007-2008م، والتي ألبست كلية العلوم ومن خلفها قسم الرياضيات تاج التفوق بحصولها على معدل( 96.23% )، مما دفع الأستاذ الدكتور ناصر فرحات عميد كلية العلوم أن يباهي بها أعضاء مجلس الجامعة قائلاً:” لقد رفعت رأس الكلية يا نور”.

نور التي تلقت نبأ حصولها على المرتبة الأولى على الجامعة الإسلامية علقت على هذا النبأ بابتسامة عريضة أفلحت في التعبير عما أرادت البوح به.

وذكرت أن تتويجها في حفل التخرج أزال الكثير من التعب والصعوبات التي كانت تعترضها، خاصة حينما تذكرت صعوبة المواصلات والحركة من مدينة خانيونس إلى مدينة غزة حيث تتواجد الجامعة الإسلامية، فكانت كثيراً ما تنتظر أكثر من ساعة للحصول على سيارة أجرة، وقالت بابتسامة جميلة لم تستطع أن تخفيها: “الحصار رسم في داخلي إرادة قوية من خلال التوكل على الله تعالى مهما كانت قلة الإمكانيات مما جعلني أحقق النجاح والتفوق وفي الوقت ذاته فإن شروعي في حفظ أجزاء من القرآن الكريم ساعدني على الحصول على معدل( 96,23%).

وتابعت بابتسامتها: “الصعوبات مهما كبر حجمها إلا أنها لن تحيد الإنسان عن الاجتهاد خاصة إذا جعل منها دوافعاً لتقديم ما يستطيع”.

وعن ضغوطات الحصار وتأثيره على الطالب الجامعي قالت: “صحيح أن الحصار طال مناحي الحياة في قطاع غزة إلا أنه لم يستطع أن ينال من إرادة طلبة غزة وإصرارهم على التفوق والنجاح”.

 

باقة ورد للجامعة الإسلامية

قطفت نور باقة ورد جميلة قدمتها للجامعة الإسلامية شكرا ًوتقديرًا لها خاصة لما تقدمه من خدمات متميزة ليكون طلبتها متميزين في حياتهم العلمية والعملية، وجمعت باقة أخرى لأفراد عائلتها التي كان لها نصيب كبير من مساعدتها على التفوق وتشجيعها وتقديم التسهيلات لها على قدر الإمكان.

وحول طموحاتها بعد مرحلة البكالوريوس قالت بابتسامة مشرقة لم تفارق محياها:” أحب أن أكون مدرسة رياضيات لأزرع في طلبتي حب مادة الرياضيات، خاصة أنها ليست شبحاً مخيفاً بل هو صديق للمتعلمين”، مبينة بأن ذلك لن يكون آخر مرحلة من طموحاتها بل أنها ستسعى للحصول على الدرجات العليا في برنامجي الماجستير فالدكتوراه.

وهمست في مسامع الطلبة:” التوكل على الله تعالى والأخذ بالأسباب هو سر النجاح والتفوق والعمل على تنظيم الوقت”.

 

x