مركز إيوان يفتتح بيت الغصين الأثري كحاضنة للفنون بعد إتمام أعمال الترميم

17 - تموز - 2021


جرى افتتاح بيت آل الغصين وسط حضور نوعي من مثقفين وفنانين وأكاديميين وشخصيات اعتبارية في أجواء مفعمة برائحة التاريخ وأصالة الماضي، وشارك في حفل الافتتاح الدكتور يحيى السراج- رئيس بلدية غزة، والدكتور جمال أبو ريدة -ممثل وزارة السياحة والآثار، والدكتور خليل الأسطل- عميد كلية الهندسة، والسيدة لبنى النابلسي- ممثل معهد جوتا الألماني في غزة، والمهندس عدنان أبو غزالة -ممثل عائلة الغصين، والدكتور أحمد الأسطل- مدير مركز إيوان، والمهندسة نشوة الرملاوي، والمهندسة محمود البلعاوي-فريق مركز إيوان.

وفي كلمتها عن معهد غوتا، بينت السيدة النابلسي أنه ومع بداية عام 2020 بدأ مركز إيوان بالشراكة مع  مركز المعمار الشعبي  رواق بالضفة الغربية بدراسة آلية الحفاظ على هذا الصرح الأثري وذلك من خلال إعادة صياغة مفرداته، فوضعت التصاميم الانشائية والمخططات المناسبة لإعادة الترميم والتأهيل لهذه القيمة التاريخية والمعمارية، وها هو الحلم يتحقق وتعود الروح والحياة من جديد إلى بيت الغصين، حيث سيتم استخدامه مركزاً ثقافياً ينبض بالتراث والحكاوى الغزاوية الفلسطينية القديمة.


وشدد الدكتور السراج على أهمية تكاتف الجهود المحلية للحفاظ على ما تبقى من المباني الأثرية في البلدة القديمة بمدينة غزة، مؤكداً استعداد بلدية غزة التعاون مع كل الجهود التي تسعى للحفاظ والتأهيل الحضري، وقدم الدكتور السراج شكره للجامعة الإسلامية ولمركز إيوان ومركز رواق وللحكومة الألمانية، وأشاد بالدور التكاملي الذي بذل لإنجاح المشروع.

بدوره،  نوه الدكتور الأسطل في الكلمة ألقاها عن مركز إيوان أنه ولأهمية المباني التاريخية من الناحية المعمارية والثقافية، فإن الحفاظ عليها وإعادة ترميمها وتأهيلها يعتبر من أهم الأولويات لمركز إيوان، ومن هذا المنطلق تمكن مركز إيوان من الحصول على تمويل من الحكومة الألمانية لترميم وتأهيل هذا الصرح الثقافي باعتباره أحد كنوز البلدة القديمة "قصر الغصين الأثري"، وقدم شكره لمعهد غوته والحكومة الألمانية على دعمهم للتراث الثقافي الفلسطيني.

وذكر المهندس عدنان أبو غزالة- ممثل عائلة الغصين، أن البيت أحد التحف المعمارية حيث تم بنائه في حي الدرج ويعود انشائه إلى العهد العثماني في أواخر القرن 18 م، وأن حرص المالكين على الحفاظ على الهوية والتراث هو الدافع الرئيس خلف عقد الشراكة مع مركز إيوان لترميم البيت وإعادة تشغيله كمركز ثقافي مجتمعي، وأن وفاة المرحومة مالكة البيت بعد توقيعها لاتفاقية التعاون لم يمنع الورثة من الاستمرار في الالتزام بالاتفاقية مع مركز إيوان لاستكمال أعمال الترميم ومن ثم إعادة التشغيل.

وأكد الدكتور أبو ريدة في كلمته دعم وزارة السياحة والآثار لجميع الجهود التي تقوم بها المؤسسات المحلية في مجال الحفاظ والترميم والتأهيل، منوهاً إلى أن الوزارة تسعى لتحقيق الشراكة والتعاون مع جميع المنظمات المحلية والدولية التي تعنى بالحفاظ على التراث الفلسطيني.


 وتخلل حفل الافتتاح عرض مرئي يوضح العمل قبل وأثناء وبعد عملية الترميم، وفي نهاية الحفل تجول الحضور في فراغات البيت الداخلية والخارجية، حيث أبدى معظم الحضور اعجابهم بطريقة التدخل التي قام بها مركز إيوان ومركز رواق في الترميم حيث تم الدمج بين الأصالة والحداثة في تفاصيل المفردات المعمارية.

هذا وينفذ مركز إيوان حالياً عدة مشاريع ترميم في البلدة القديمة لمدينة غزة في إطار استراتيجيته الدائمة للحفاظ على الموروث الثقافي المعماري الفلسطيني.