يوم دراسي بمركز دراسات المرأة حول حماية حقوق المرأة بين التشريعات القانونية والتقاليد المجتمعية

22 - آذار - 2021


نظم مركز دراسات المرأة بكلية التربية بالجامعة الإسلامية يومًا دراسيًا بعنوان: "حماية حقوق المرأة بين التشريعات القانونية والتقاليد المجتمعية" وذلك ضمن فعاليات شهر المرأة، وأقيم اليوم الدراسي عبر تطبيق الزوم بحضور كلِ من: الأستاذ الدكتور إبراهيم الأسطل- عميد كلية التربية، الأستاذة الدكتورة سناء أبو دقة، والدكتورة سمية صايمة- مشرف مركز دراسات المرأة، وشارك في اليوم الدراسي: الأستاذة أميرة هارون- وكيل وزارة شؤون المرأة، ولفيف من المختصين والأكاديميين والشرعيين والقانونيين في مجال الحقوق والتشريعات.

 وحضر اليوم الدراسي أعضاء من هيئة التدريس وطلبة الدراسات العليا في الجامعة، وجمع من العاملين في المؤسسات المجتمعية.

الجلسة الافتتاحية

 وفي الجلسة الافتتاحية، أوضح الأستاذ الدكتور الأسطل أن كلية التربية تحتضن العديد من المراكز المهمة، منها: مركز دراسات المرأة، وتقدم الكلية لهذه المراكز الدعم لتنظيم فعاليات تتبنى احتياجات وقضايا المجتمع الفلسطيني.

بدورها، أكدت الأستاذة هارون أن وزارة شؤون المرأة تواصل العمل على تحسين واقع عمل المرأة الفلسطينية، وتسعى في سبيل ذلك إلى تنظيم حملات وبرامج لتوعية المرأة لحقوقها وتسهيل حصولها على هذه الحقوق.

من جانبها، رحبت الدكتورة صايمة بالحضور، وأشارت إلى أن الهدف من عقد هذه الفعالية هو مناقشة حقوق المرأة التي كانت الشريعة الإسلامية هي السباقة في إقرارها وتقديم الضمانات لحمايتها، ولكن الواقع يشهد بوجود العديد من الانتهاكات التي تحول دون وصول المرأة لحقوقها المشروعة.

جلسات اليوم الدراسي

وتم عرض أربع أوراق علمية خلال الجلسات العلمية لليوم الدراسي، حيث قدم الدكتور حمدان الصوفي- أستاذ أصول التربية في كلية التربية، ورقة بعنوان: "تحرير المرأة من منظور إسلامي"، وأوضح فيها أن تحرير المرأة يشمل تحريرها من الجاهلية القديمة، وتحريرها من التقاليد السلبية وكذلك الأفكار الغربية الوافدة.

وقدم الشيخ عمر نوفل- قاضي المحكمة الشرعية العليا، ورقة علمية حول الآليات الشرعية لحماية حقوق المرأة والصعوبات التي تعيقها، وشملت الآليات الشرعية "تقوى الله وتجريم التعسف في تنفيذ الأحكام، وصون حقوق المرأة بالترغيب والترهيب"، وأوضح الشيخ نوفل أن هناك صعوبات تعيق حصول المرأة على حقوقها ومن أشهرها: الأمية القانونية، العادات والتقاليد السلبية، الظروف الاقتصادية المتردية في قطاع غزة، وتأثير الاتفاقيات الدخيلة.

 واستعرض الدكتور نهاد الشيخ خليل- الأكاديمي والباحث في قسم التاريخ والآثار بكلية الآداب بالجامعة الإسلامية ورقة علمية ناقش فيها حماية حقوق المرأة بين آليات المجتمع وأدوات الدولة، وبين أن أدوات الدولة المتمثلة بسلطاتها لا تمتلك الامكانات والصلاحيات للتدخل في الحيز الخاص وأمور الأسرة، ودعا إلى إعداد كوادر وتشكيل هيئات اجتماعية تأخذ على عاتقها الإصلاح الأسري.

 وكانت الورقة العلمية الرابعة بعنوان: "الحماية الدستورية والقانونية للمرأة بفلسطين" قدمها الدكتور عمر سعد- أستاذ القانون الخاص والمحاضر في كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية، وأوضح أن القانون الفلسطيني الحالي كفل الحقوق الأساسية للمرأة في المجالات المتعددة، ومنحها امتيازات تراعي الظروف البيولوجية الخاصة للمرأة، وتؤكد الاحصائيات أن نسبة حصول النساء على وظائف عامة تزيد عن الثلث، وهذا يعتبر مؤشر ايجابي من وجهة نظره.

وأوصى المشاركون في جلسات اليوم الدراسي بعدة أمور، منها: تفعيل الرقابة التشريعية والرقابية، وتوحيد قانون العقوبات وتحديث التشريعات وتطويرها بما يواكب العصر، والعمل من خلال البرامج والمناهج الاكاديمية والمناهج المدرسية ووسائل الإعلام على نشر الوعي بأهمية البناء الأسري وتعزيز الالتزام بحقوق المرأة، إعداد برنامج أكاديمي لدبلوم التأهيل والاصلاح الأسري يختص بالواقع الفلسطيني ويتولى تخريج كوادر متخصصة بالعمل الأسري والمجتمعي.