حاضنة الأعمال والتكنولوجيا تستعد لإطلاق المرحلة الثانية من مشروع Login

23 - كانون الثاني - 2021

 

في ظل استمرار ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزّة واشتدادها في السنوات الأخيرة، إلى جانب تفشي فايروس كورونا مؤخراً، وضمن هذه المعطيات الواقعية لم تُعدم الحلول التي تقف أمام هذه التحديات المتواصلة حيث برز توجهٌ يسعى لفرض بدائل على رأسها الالتحاق في برامج العمل الحر، وإقامة المشاريع الخاصة بالأفراد التي تضمن لهم الحصول على وظائف يَجنُونَ من خلالها الدخل المناسب لهم.

وفي هذا الشأن كان لحاضنات الأعمال الفلسطينية ومنها حاضنة الأعمال والتكنولوجيا (BTI ) الدور الأهم في تعزيز فرص التوظيف الذاتي عبر الإنترنت لدى الخريجين في قطاع غزة من خلال مشاريعها التي أطلقتها في السنوات الأخيرة ومن ضمنها مشروع Login الذي تقوم الحاضنة بتنفيذه حالياً في عمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر بالجامعة الإسلامية، والمُمّول من البنك الدولي بإدارة مركز تطوير المؤسسات الأهلية "NDC".

أطلق هذا المشروع مع بداية عام 2020 بهدف تطوير مهارات الخريجين في ثلاثة جوانب، هي: العمل الحر، والمهارات التقنية المتخصصة ومهارات اللغة الإنجليزية، وذلك على مرحلتين وقد حققت المرحلة الأولى نجاحاً باهراً تمثل بوصول قيمة إيرادات هذا المشروع أكثر من 100.000$، أما عن المرحلة الثانية والتي أعلن عنها مؤخرًا لاختيار متدربين جُدد لهذا المشروع كانت المفاجأة أن أعداد المتقدمين لمشروع Login وصلت ما يقارب 20,000 خريج وخريجة، من أصل 28,000 من إجمالي الأشخاص المتقدمين للمؤسسات الثلاثة التي تنفذ المشروع ذاته (من ضمنها حاضنة BTI).

إنّ هذه الاستجابة لم تُعهد من قبل لاسيما هذا العدد الضخم وهذا ما يعكس رغبة الخريجين في البحث عن توجهّات وأفكار أخرى غير تلك التي فرضت عليهم واقعيًا ومعيشيًا وهذا ما شجعت عليه حاضنة الأعمال والتكنولوجيا (BTI) من خلال توفيرها بيئة استثماريةٍ آمنة، إلى جانب توفيرها التمويل المناسب لفئة الشباب، مع السماح لهم بتكوين المشاريع الخاصة بهم المُدّرة للدخل.

ومن الجدير بالذكر أن حاضنة الأعمال والتكنولوجيا رائدة في مجال احتضان الأفكار الريادية وتسريع الشركات الناشئة إلى جانب مجال العمل الحر، ومن خلال هذه الجوانب تقدم سلسلة من الخدمات المتنوعة، الأمر الذي كان له دور في مساعدة مئات الخريجين لتوسيع شركاتهم ومشاريعهم الريادية الناشئة، ليكون الهدف الأساسي من هذا كله الوصول إلى تنمية اقتصادية مستدامة من خلال توفير فرص عمل للشباب الفلسطيني.