مقدمة :
يعاني قطاع غزة في الظروف العادية من محدودية فرص
العمل ،
بسبب ظروف الاحتلال وضيق المساحة والاعتماد شبه الكامل
على
الاستيراد ، وتنحصر فرص العمل المتاحة في الوظائف
الحكومية ،
وفي المصانع والورش والمشاغل ، وفي قطاع الزراعة .
ويعاني القطاع في الظروف العادية من نسبة بطالة عالية
، ومن
انخفاض في أجورلعمال ، و من مستويات فقر عالية .
|
الظروف
الاقتصادية والاجتماعية بعد الحصار :
* منذ سبعة أشهر فرض الاحتلال الإسرائيلي حصاراً
ظالماً ومشدداً على قطاع غزة ، تمثل بإغلاق المعابر،
ومنع السفر والحركة من و إلى قطاع غزة ، ومنع دخول
البضائع والمواد الخام ، باستثناء المواد الغذائية
الأساسية والتي تقلصت كمياتها ، وقد تسبب استمرار هذا
الحصار في تدمير الاقتصاد الفلسطيني ، ونتج عنه كوارث
إنسانية واجتماعية خطيرة ، إلى جانب الكوارث الصحية
والبيئية .
|
* فقد توقفت مشاريع البناء والعمران وكذلك مشاريع
البنية التحتية بالكامل ، سواء منها المشاريع الخاصة
أو تلك الممولة من مؤسسات دولية ، وذلك بسبب منع إدخال
مواد البناء ، وقد نتج عن ذلك انقطاع مصدر الدخل لكل
العمال والفنيين الذين كانوا يعملون في هذا المجال .
|

* كذلك فقد تعطلت قرابة أربعة ألاف منشأة صناعية ومشغل وورشة ،
بسبب منع إدخال المواد الخام اللازمة للصناعة ، وقد نتج عن ذلك
انقطاع مصدر الدخل لجميع العمال والفنيين العاملين في هذه المنشآت
الصناعية والتجارية .
|
* تشير الإحصائيات إلـى أن عـدد مـن فقـدوا عملهم من جراء تعطل
مشاريع البناء والعمران وتعطل المنشآت الصناعية قـد وصل إلى حوالي
(150,000) عامل وفني .
* وبالإضافة لذلك ، فقد أصيب القطاع الزراعي بأضرار فادحة نتيجة
منع دخول البذور والأسمدة والمبيدات الحشرية اللازمة لنجاح الزراعة
، فضلاً عن منع تصدير الزهور والمنتجات الزراعية التي كان يصرها
قطاع غزة ، والتي قُدم آلاف الأطنان منها طعاماً للمواشي .
* إلى جانب كل ما سبق فقد تسبب شح الكثير من المواد الغذائية
وبعضها مواد أساسية كاللحوم ، إلى ارتفاع أسعار هذه المواد ، وعلى
سبيل المثال فقد ارتفعت أسعار اللحوم بواقع (60%) خلال الشهر
الأخير ، مما تسبب في كارثة إنسانية خطيرة ، اجتمع فيها على
الشريحة الأكبر من الناس مصيبتان : مصيبة انعدام الدخل ، ومصيبة
ارتفاع الأسعار .
أثر الحصار على طلبة الجامعة
الإسلامية :
* نظراً لتضاعف عدد الطلبة المحتاجين بالجامعة ، والذين أصبح اليوم
عددهم يزيد عن (50%) من عدد طلبة الجامعة ، بسبب انعدام الدخل
لأولياء أمورهم ، فقد أصبح العبء المالي أكبر بكثير من قدرة
الجامعة على احتماله ، وبالتالي أصبح هؤلاء الطلبة غير قادرين على
الاستمرار في الدراسة الجامعية ، بالرغم من حجم المساعدات التي
تقدمها الجامعة ، وبالرغم من أنظمة تقسيط الدفع والتسيهلات التي
أتاحتها الجامعة لهم .
* كذلك فإن مشكلة الجامعة المالية سوف تتفاقم بسبب صعوبة الاستمرار
في الحفاظ على مستوى الأداء المتميز والعطاء ، في ظل عدم قدرة
الطلبة على تسديد الرسوم الدراسية ، حيث تعتمد الجامعة في
ميزانيتها التسييرية على رسوم الطلبة التي كانت تغطي في الظروف
العادية أكثر من (70%) من الميزانية التسييرية للجامعة .
التكلفة المالية :
* يبلغ عدد طلبة الجامعة الإسلامية
(21,000) طالب وطالبة .
* وصل عدد الطلبة الذين لا يستطيعون تسديد الرسوم الدراسية بحسب
الحالات المسجلة لدى عمادة شئون الطلبة ، والذين ثبتت حاجتهم
بنتيجة التقييم الاجتماعي للفصل الأول الحالي 2007/2008 (10,500)
طالب وطالبة .
* متوسط الرسوم الدراسية المطلوبة من
الطالب في الفصل الدراسي الواحد (400) دولار .
التكلفة الإجمالية :
* (10,500) × (400) = (4,200,000)
أربعة ملايين ومائتي ألف دولار أمريكي .
الجامعة الإسلامية تأمل أن يتضافر أهل
الخير والمؤسسات المهتمة بمساعدة طلبة العلم في كفالة هؤلاء الطلبة
، باعتبار هذه الكفالة إغاثة عاجلة لهم ولأسرهم وللجامعة وللمجتمع
الفلسطيني في غزة تحت الحصار .
#