إن العلاقات بين أوروبا والعالم الإسلامي هي تجسيد حي للتعاون بين الحضارات للمشاركة في خدمة الإنسانية. فلا يمكن لأمة أو شعب أن يبني حضارة دون مساعدة بأي شكل من الأشكال من أمم وشعوب أخرى.
والعمارة هي أم الفنون لأنها تجمع بين فن البناء إلى جانب النحت و الخط و الزخرفة, وتعتبر من أهم المجالات التي تبرز فيها إبداعات المشاركة والتعاون الإنساني العالمي, وكما أخذت كل الفنون من بعضها فقد أخذ فن العمارة الإسلامية من الحضارة الهلينستية التي كانت سائدة قبل الإسلام في أوروبا, ثم ما لبثت أن تطورت العمارة الإسلامية و أخذت طابعها الخاص فأثرت بعد ذلك في العمارة الأوروبية في كثير من المجالات.
وتعتبر فلسطين من أهم البلدان التي ظهر فيها هذا التبادل الثقافي المعماري العظيم, حيث يعتبر التراث المعماري في فلسطين كتابا مفتوحا سطرته الكثير من الأمم. وما كان للعمارة الإسلامية فيها أن تتطور بهذا الشكل لولا ذلك التواصل المنقطع النظير مع الحضارة الأوروبية. إلا أن التراث المعماري في فلسطين يتعرض لتحديات خطيرة في الوقت الراهن تستدعي من كافة الجهات الدولية الرسمية والشعبية ضرورة التدخل السريع لحفظه وحمايته.
ونظرا للخبرة المميزة التي أثبتتها أوروبا في دراسة مصادر التراث والقيم المرتبطة بها يسر مركز عمارة التراث إيوان بكلية الهندسة بالجامعة الإسلامية – غزة أن ينظم المؤتمر الدولي الثاني للحفاظ المعماري بين اوروبا والعالم الاسلامي- نحو دعم التواصل والشراكة من أجل توطيد علاقات التعاون بين أوروبا والعالم الاسلامي, وتعميق الصداقة بين الشعوب الأوروبية والشعب الفلسطيني, وذلك في مدينة غزة الفترة من 18-20 نيسان/ابريل 2010م.
ومن الجدير بالذكر أن عقد المؤتمر يتزامن مع موعد الاحتفالية العالمية بيوم التراث الذي ترعاه منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة في 18 نيسان/ابريل من كل عام وهذا يعطي أهمية أكبر للمؤتمر ويسهم في نفس الوقت في إحياء هذه المناسبة بصورة فريدة.
كلية الهندسة | الجامعة الإسلامية بغزة | ص.ب: 108 | هاتف: 2860700 8 970+ داخلي:
2890| فاكس:2860800 8 970+ | بريد إلكتروني: icac2@iugaza.edu.ps