تقديم
تعتبر مدينة غزة من أعرق مدن التاريخ وأقدمها, هذه المدينة التي تمتد
جذورها إلى ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد، والتي مرت بها حضارات عدة, فمن
العصر الكنعاني إلى البيزنطي إلى المسيحي, ثم إلى الفتح الإسلامي, ومرورا
بالحقبة الصليبية وما تبعها من فترة الحكم المملوكي والعثماني, كلها أحقاب
أثرت في عمرانها.
يمثل مركز المدينة التاريخ الحقيقي لاحتوائه على عناصر الموروث الثقافي
والمعماري. حيث ما يزال العديد من مبانيها الأثرية داخل مركزها ذات القيمة
الحضارية والثقافية والمعمارية العالية جدا والقائمة حتى يومنا هذا, خصوصا
تلك التي تعود للفترة العثمانية والمملوكية. ولقد تنوعت هذه المباني بين
البيوت السكنية الخاصة وبين المباني العامة كالمساجد والكنائس والمدارس
والمقابر والأسواق العامة والحمامات.
لقد لحقت العديد من الأضرار بالمباني الأثرية في مدينة غزة نتيجة الحروب
السابقة ولا سيما بسبب الحرب الأخيرة التي تعرضت لها المدينة من قبل
الاحتلال وأثرت على حالتها الإنشائية مما قد يعرضها للانهيار، خصوصا مع
تمركز معظم المباني الأثرية وتجاورها في قلب البلدة القديمة لمدينة غزة.
والوضع الحرج لها بسبب الحروب والكوارث المتعددة التي مرت بها.
لقد تعرضت بعض هذه المباني مؤخرا إلى الاستهداف المباشر وتدمير أجزاء كبيرة
من المبنى إضافة إلى تأثر مباني أخرى بشكل غير مباشر نتيجة استهداف مواقع
مجاورة لها. ومن الأضرار التي تعرضت لها المباني الأثرية ما يلي:
- تدمير أجزاء كبيرة من المبنى وتأثر باقي المبنى إنشائياً خاصة المباني
التي استهدفت بشكل مباشر.
- انهيار أجزاء من المباني نتيجة الارتجاجات والاهتزازات القوية التي كانت
تنتج من استهداف المواقع المجاورة لها التي أثرت على الحالة الإنشائية
للمباني بشكل كبير.
- ظهور بعض الشقوق والتصدعات في المباني وكبر حجم بعض الشقوق الموجودة إلى
حد يشكل خطر على بقاء المبنى.
- تخلخل بعض الحجارة وتساقطها في جدران عدد من المباني مما يهدد بانهيارها.
المـزيد >