تدرس ماجستير "الصحة النفسية المجتمعية"

الطالبة التركية رقية ديمير: أعتز بكوني طالبة في الجامعة الإسلامية

09 - كانون الثاني - 2017

 

لم تثنيها توسّلات والدتها لها عن تحقيق حلمها في دراسة الماجستير في الجامعة الإسلامية بغزة، فخوف والدتها الذي نبع من كونها أصغر أبنائها الثمانية، وارتباط غزة بالحروب، والحصار، والدمار، عزّز من إصرارها على السفر وتحقيق حلمها.

رقية ديمير (26) عاماً من ديار بكر جنوب شرق تركيا، درست بكالوريوس علم النفس في الجامعة الإسلامية في ماليزيا، تقول: "جئت لأدرس الماجستير في الصحة النفسية المجتمعية في الجامعة الإسلامية كخطوة لأصفع الظلم عن قطاع غزة المحاصر، وأنا هنا من أجل الإنسانية".

وصلت رقية إلى قطاع غزة قبل أربعة أشهر، حيث تقيم في احدى الشقق داخل أحد الأبراج السكنية، وتوضح: "الجميع هنا يحبني، أمتلك الكثير من الصديقات والجيران الذين يبقون معي، ودائمي السؤال عني"، واصفة أهل غزة بأنهم أهل كرمٍ.

وساعد رقية في تحقيق حلمها بدراسة الماجستير في الجامعة الاسلامية أحد العاملين في الجامعة الإسلامية، الذي أنهى دراسته العليا في تركيا.

وتتحدث رقية عن رسالة ترحيب وصلتها من رئاسة الجامعة الإسلامية، وعن تقديم الجامعة لكافة الإجراءات والتسهيلات لقبولها كإحدى طالبات الدراسات العليا في الجامعة.

وتتابع كان رد رئيس الجامعة على رسالتي قائلاً "تركيا إخواننا وفي كل ظروفنا الصعبة كانوا بجانبنا، لذلك عليكم تسهيل كل الإجراءات واعطاء القبول لابنتنا".

وعبّرت رقية عن الفرحة العارمة التي غمرتها في تلك اللحظات التي تواصلت فيها السفارة التركية في مصر لتخبرها بحصولها على اذن يسمح لها بالدخول إلى غزة عبر معبر رفح.

وتقدّم الحكومة التركية العديد من المنح للطلاب الفلسطينيين للدراسة في جامعاتها، وعن ذلك تضحك رقية قائلة: "يندهش الكثيرون مني، ويقولون نريد أن ندرس في تركيا، وأنتِ تأتين إلى غزة المحاصرة؟!"


وتعتبر رقية أول فتاة تركية تدرس في أروقة الجامعة الإسلامية، وكونها تتقن اللغة الإنجليزية بطلاقة، بالإضافة إلى اللغة العربية الفصحى التي يتخللها بعض الحروف غير المتقنة، الأمر الذي ساعدها في دراستها الجامعية.

وفي سؤالٍ، ألا تخشين أن يتعرض قطاع غزة لحربٍ جديدة وأنت هنا؟! تجيب رقية: " أسأل الله أن يحفظ غزة بصغارها وكبارها، أنا لا أخاف من أي هجومٍ"، وتستدرك بقولها: "خلال إقامتي تعرضت غزة لهجوم صاروخي، في البداية شعرت بالقليل من الخوف، لكن سرعان ما استجمعت قواي، ورددت أن ما هو مكتوب لي سيأتيني".