في ظل انتشار جائحة كورونا

مهندسان من الجامعة الإسلامية يصممان جهاز تنفسي صناعي

01 - نيسان - 2020

 

صمم كل من المهندس إسماعيل أبو سخيلة- مدير المكتب الهندسي في الجامعة الإسلامية، والمهندس عصام خلف الله- رئيس قسم الصيانة العامة والأشغال بالمكتب الهندسي جهاز تنفس صناعي محلي، ويأتي في إطار الجهود المبذولة لعلاج المرضى ممن هم بحاجة لأجهزة التنفس الصناعي وبالإمكانيات المحلية المتاحة بكافة الإمكانيات والفرص المتاحة، في ظل ازدياد الإصابات بفيروس كورونا في كافة انحاء العالم، والحاجة إلى أجهزة تنفس صناعي للمرضى.

وبدوره، قال المهندس أبو سخيلة أن قلة عدد أجهزة التنفس الموجودة في قطاع غزة وبسبب الإمكانيات المتواضعة في قطاع غزة، والحصار المفروض هي من دعتهم إلى التفكير بتصميم ومحاكاة نموذج لأجهزة التنفس الصناعية في العالم وبالمواصفات المطلوبة، وباستخدام الأدوات المتوفرة في السوق، مشيرًا أن الجهاز يتميز بالبساطة، وتوافر القطع المصنعة للجهاز في السوق، وبسعر زهيد، بالإضافة إلى سهولة تصنيعه، وصيانته في المستقبل، منوهًا أن الجهاز سيقلل الضغط على الأجهزة التنفسية الصناعية المتوفرة في قطاع غزة.


وتحدث المهندس أبو سخيلة أن فكرة جهاز التنفس الصناعي تتمثل في ضخ الهواء بكميات محددة إلى رئتين المريض إذا انتقلت إليه العدوى، نظرًا لتوقف عضلات الصدر عن العمل عند الإصابة بفيروس كورونا، والتوقف عن التنفس بشكل طبيعي، موضحًا أن آلية عمل الجهاز من خلال ضغط الهواء بطريقة ميكانيكة مع إمكانية تخفيف وزيادة كمية الهواء، منوهًا إلى دعم الجامعة الإسلامية للجهاز واحتضانه، وقامت الجامعة بتشكيل لجنة مختصة لتطوير عمل الجهاز واخراجه بشكل جيد للسوق المحلي وجهودها في سبيل تطويره،  وإخراجه للسوق بطريقة أفضل لخدمة المجتمع الفلسطيني.

ولفت المهندس أبو سخيلة أن الجهاز تم عرضه على بعض المستشفيات في القطاع، وتقييم عمله بالجيد حسب الحاجة له مع بعض الملاحظات، وتابع:" نظرًا لعدم توفر الحساسات، ومقاييس الضغط، والقطع الالكترونية في السوق، دعت الحاجة إلى تصنيعها محليًا بالاستعانة بفريق من المختصين في الجامعة، للعمل على تطويره من أجل زيادة قيمة هذا الجهاز، وإتاحته للعمل في المستشفيات.

ومن جانبه، أكد الأستاذ الدكتور أحمد محيسن- نائب الرئيس للشئون الإدارية على دعم الجامعة الإسلامية للمشاريع الريادية التي تساعد في التخفيف على المرضى في قطاع غزة، وهي من ضمن الإجراءات المساهمة في المشاركة في الجهود الجماعية لمواجهة مرض كورونا، وتهيئة الظروف الصحية المناسبة لخدمة المجتمع الفلسطيني، ونوه أن الجامعة احتضنت الجهاز من خلال  تشكيل لجنة مختصة من المهندسين والفنيين؛ لمتابعة هذا الجهاز وتطويره؛ ليصل إلى الحد المقبول لخدمة المرضى في المستشفيات.

وأفاد المهندس خلف الله أن تصميم الجهاز لمساعدة المريض في التنفس، ومساعدة العضلات في التحرك، وضخ الهواء المركز بنسب معينة من الأكسجين والرطوبة، فضلًا عن مساعدته في تنشيط جهازه المناعي ليقاوم الفيروس.

وأشار المهندس أن الجهاز تم إنجازه بقطع متوفرة في السوق، ويتكون من الحساسات،ومنظم لسرعة الحركة، وفلتر الهواء، ووحدة الضخ، ووحدة الحركة( الماتور)، والصمامات، وتكلفته تبلغ حوالي 150 إلى 200 دولار، منوهًا أن الهدف الأساسي للجهاز هو العمل على  ACو  DCكهرباء، وبطارية تعمل لعشر ساعات متواصلة، وأضاف أن العمل متواصل لتطوير وتحسين حساسات الجهاز لحجم الهواء، وجهاز مركزي ليخدم الجهاز أكثر من مريض في المسستشفى.