وزير الدولة البريطانية للشرق الأوسط يزور الجامعة الإسلامية ويطلع على أحدث البرامج

19 - كانون الثاني - 2020


زار السيد ألستر بيرت- وزير الدولة البريطاني للشرق الأوسط وعضو البرلمان البريطاني-الجامعة الإسلامية لدراسة قضية البطالة المجتمعية في قطاع غزة، والإطلاع على أحدث البرامج الشبابية والأكاديمية والتدريبية المقدمة للخريجين، ومناقشة سبل خلق حياة أفضل لهم بعد مرحلة التخرج، ورافق السيد بيرت كل من: الدكتور أوليفر مكتيرنان- مدير مؤسسة التفكير التطلعي، والدكتور جوردان مورجان- مدير برنامج الشرق الأوسط في المؤسسة، والدكتور أحمد يوسف-رئيس معهد بيت الحكمة.

وكان في استقبال الوفد في مكتب رئيس الجامعة كل من: الأستاذ الدكتور ناصر فرحات-رئيس الجامعة الإسلامية، والأستاذ الدكتور أحمد محيسن- نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية، والدكتور خالد الحلاق- عميد الشؤون الخارجية. 

وبدوره، رحب الأستاذ الدكتور فرحات بالسيد بيرت وأعضاء الوفد، وثمّن زيارته الكريمة للجامعة واهتمامه البالغ بدراسة قضايا الشباب في الشرق الأوسط، مؤكدًا على أن الجامعة الإسلامية تحرص على دعم الطلبة والخريجين بكافة الوسائل الممكنة والمتاحة لإكمال تعليمهم الجامعي ثم تأهيلهم لسوق العمل من خلال عمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر.


وتجول الوفد الزائر في متحف الجامعة، حيث قدم الأستاذ الدكتور محيسن نبذة تعريفية عن تاريخ الجامعة من عصر الخيام وحتى تطور العمران، مشيرًا إلى أبرز اتفاقيات التعاون التي بنَتْها الجامعة مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية الأوروبية العريقة وكذلك مع المؤسسات المحلية منذ تأسيسها، كما وتطرق بالحديث عن تألق الجامعة في مشاريع التبادل الأكاديمي والإداري ضمن مشاريع إراسموس بلس، واصفًا التجربة بالمثمرة والمميزة.

وجرى نقاش حول تطور الحقل الأكاديمي في قطاع غزة، والبرامج الشبابية المقدمة للخريجين في الجامعات، بالإضافة إلى التحديات التي تواجه الجامعات في خلق فرص عمل للخريجين، وكذلك سبل تأهيلهم لسوق العمل؛ حيث أكد الأستاذ الدكتور محيسن أنّ الحصار المفروض على قطاع غزة، وندرة الدعم الإقتصادي المحلي والخارجي، هي الأسباب الأساسية التي تقف خلف قضية البطالة في غزة، منوّهًا إلى أن أعداد الخريجين العاطلين عن العمل قد وصل إلى نصف مليون شخص، مؤكدًا على أن الجامعة لازالت ملتزمة بتقديم البرامج النوعية والداعمة للخريجين كبرنامج العمل الحر الذي تنفذه حاضنة الأعمال والتكنولوجيا، وبرنامج البحث عن عمل، وبرامج التدريب الأخرى.

وأفاد السيد بيرت أن هذه الزيارة هي الأولى للجامعة الإسلامية والتي جاءت بغرض تكوين فهم أفضل وأعمق عن قضية البطالة المجتمعية في غزة، ومحاولة وضع حلول ممكنة لها من خلال الحديث مع الشباب اليافعين حول واقعهم ومستقبلهم والتحديات التي تواجههم بعد مرحلة التخرج، بالإضافة إلى العمل على إيصال صورة الشباب الغزي لأصحاب القرار، لافتًا إلى أن طموح الشباب في الشرق الأوسط عامةً يتبلور في الحصول على فرص عمل كريمة، وحياة آمنة خالية من الحروب والنزاعات، والعيش في مجتمعات تسعى إلى تحقيق السلام المجتمعي والاقتصاد المرموق، كما وألقى السيد بيرت الضوء على قضية هجرة الشباب الغزي إلى الدول الأوروبية، وتطرق إلى الأسباب التي تدفع الشباب في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام-وفي غزة بشكل خاص- إلى الهجرة، وأبدى اهتمامه وحرصه على مساعدة الفلسطينين وجميع الفئات الضعيفة في مجتمعات الشرق الأوسط.   

ومن جانبه، أفاد الدكتور مكتيرنان أنّه قد التقى بالعديد من الشباب الغزيين أثناء زياراته المتكررة لقطاع غزة، وقد لمَس لديهم حس الإبداع والتميز، والمهارات العالية في التواصل مع العالم الخارجي، لكن ندرة الوظائف المتاحة لهم قد قوّضت من روحهم المعنوية؛ وبهذا الصدد، دعا الدكتور مكتيرنان إلى وضع مقترحات لبرامج تدريبية  تساهم في التخفيف من الآثار السلبية للبطالة على الخريجين، كما وأشار إلى الوسائل التي يجب أن يغتنمها الشباب عامة لمحاولة تطوير الوضع الاقتصادي في قطاع غزة كتطوير ملَكة الكتابة، والتحدث باللغات المختلفة، واستخدام أساليب الأدب المعاصر واللغة في مخاطبة العالم الخارجي.