أحمد جندية

احتضنته مختبرات الجامعة الإسلامية فوصل بمشاركاته الدولية وكالة ناسا

16 - تشرين الثاني - 2019

كانت الجامعة الإسلامية السور الحصين والحضن الأول وانطلاقة شعلة التميز والإبداع له، لطالما واصل الليل بالنهار بين أروقة مختبراتها لإجراء تجربة أو التوصل لنتيجة ما، أو استعان بمشورة أحد أعلامها من طواقمها الأكاديمية والإدارية، فكانت الجامعة الإسلامية بوابته نحو آفاق عالم المياه والبيئة، ليسطّر اسمه محليًا ودوليا في مراتب متقدمة بهذا المجال.


رسالة ماجستير

الخريج من كلية العلوم تخصص علوم الأرض والبيئة أحمد جندية يقول: "التحقت بالتخصص لما فيه من الشغف ومعرفة تفاصيل في محاولة للوصول لحلول مناسبة في مجال التعليم والبحث العلمي للمشاكل التي تتعلق بقطاع المياه في فلسطين مثل: مشاكل ملوحة المياه، وارتفاعها فوق الحدود المسموح بها دوليًا.

وأشار الخريج الحاصل على درجة الماجستير في العلوم البيئية إلى أنه تطرق خلال رسالة الماجستير المعنونة :"إزالة النترات من مياه الشرب باستخدام المخلف الحيوي قشور البيض"، إلى علاج أيون النترات من المياه الجوفية بقطاع غزة بحيث أصبح الأيون فوق الحدود المسموح بها دوليًا، فكان البحث يتناول كيف يتم علاج الأيون في الآبار الجوفية بحيث يكون آمن على الصحة والبيئة باستخدام المخلف الحيوي قشور البيض.

وكون المسئول عن إزالة النترات من مياه الشرب هي البكتيريا الموجودة في قشور البيض والتي تعمل على تكسير النترات إلى غازات تصعد بسهولة للجو حيث يتم غسل قشور البيض وطحنها، ومن ثم تحضين قشر البيض في ظروف مناسبة من الحموضة وتركيز النترات، وحجم الجزيئات، ودرجة الحرارة فتنمو البكتيريا خلال خمسة أيام في المرة الأولى بفعل المغذيات الموجودة داخل الغشاء الداخلي لقشرة البيض، لتتقلص بعدها لمدة يومين".

كما يمكن إعادة استخدام قشر البيض بعد المرة الأولى والثانية من الاستخدام، ليعطي نتائج في مدة زمنية لا تزيد عن 12ساعة؛ في ظل جهوزية البكتيريا لتكسير النترات.


مشاركات دولية

وكان للخريج الذي عمل معيدًا في كلية العلوم من الجامعة الإسلامية مشاركاتٍ محلية ودولية، فعلى الصعيد المحلي شارك في مؤتمر هاكثون الزراعة في جامعة فلسطين، وقدم ورقة بحثية بعنوان رسالته الماجستير في جامعة الأقصى والذي كان المؤتمر بعنوان :"تحديات قطاع المياه في فلسطين لعام 2019 .

أما دوليًا، فشارك في تقديم مبادرة لدى سلطة عمان لعلاج المياه الجوفية من الأملاح وكان البحث مقدم ضمن أربعين بحثًا على مستوى العالم، وشارك مع وكالة ناسا بفكرة ريادية أطلقها باسم جودة المياه عنوانها :"جودة المياه والبيئة في علاج ملوحة المياه" وتسجيل النتائج بعد المعالجة عبر الأقمار الصناعية.

وحصد الخريج جندية مراكز متقدمة في عدد من المسابقات بمجال المياه، حيث حصل وزميله على المرتبة الأولى على مستوى قطاع غزة، والثانية على مستوى الوطن بمسابقة سلطة المياه الفلسطينية برام الله التي كانت بعنوان :"تحديات المياه مشكلات وحلول"، كما حصد وفريقه المركز الأول على مستوى الوطن بمسابقة اتحاد المزارعين بين غزة والضفة بفكرة بحثية باسم  "المقهى الزراعي" تعمل على علاج المياه الجوفية من الأملاح والنترات باستخدام مخلفات نباتية، ويترقب في الوقت الحالي نتائج مسابقة أقامتها مؤسسة التعاون بين الضفة الغربية وغزة ولبنان ضمن ثمانية متسابقين  لاحتضان فكرة مشروع رسالة الماجستير.


خدمة المجتمع طموحه

وعمل طالب الدكتوراة في تخصص هندسة المحيطات في معالجة المياه بماليزيا في عدة مشاريع دولية لمعالجة المياه مع الجامعة الإسلامية أبرزها: معالجة أحواض المياه العادمة في منطقة الشمال، كما عمل كمحاضر بنظام الساعة بكلية الهندسة في جامعة فلسطين.

الخريج جندية الذي يعمل في إحدى المؤسسات الدولية كتقني لفحوصات مياه الشرب يؤكد على أن ما توصل له من إنجازات وتفوق هو بفضل الله أولًا، ودعوات والديه، ولم ينسَ أن يقدّم الفضل لقدوته ومشرفه في رسالة الماجستير الأستاذ الدكتور نظام الأشقر -عميد كلية العلوم الأسبق،

ويطمح الخريج جندية عمل فلاتر رخيصة تخدم القطاع العام سواء للزراعة وقطاع الشرب سواء بالعلم الأكاديمي أو ما يخص العامة ، كما يطمح للإشراف على رسائل الماجستير تخدم المجتمع في مجال المياه.