وفد من جمعية التضامن الفلسطينية في السويد يزور مركز الإرشاد النفسي والتربوي ويبحث آفاق التعاون المشترك

06 - تشرين الثاني - 2019

زار وفد من جمعية التضامن الفلسطينية في السويد بالتنسيق مع برنامج غزة للصحة النفسية، مركز الإرشاد النفسي والتربوي التابع لكلية التربية في الجامعة الإسلامية؛ وتأتي هذه الزيارة في إطار بحث سُبل التعاون المشترك، ومناقشة آفاق تطوير المعرفة والتدريب لكل من الطاقم الأكاديمي والطلبة في حقل التأهيل والصحة النفسية بما يعزز ويحسّن من ثقافة التعامل مع الأمراض النفسية في قطاع غزة.


وضم الوفد الزائر من جمعية التضامن الفلسطينية في السويد كل من: الدكتور ديفيد هينلي، والدكتور هيريك بيلينج، برفقة الدكتور مروان دياب- رئيس قسم البحث العلمي في برنامج غزة للصحة النفسية، وكان في استقبال الوفد في مكتب عمادة كلية التربية كل من: الدكتور أنور العبادسة- رئيس مركز الإرشاد النفسي والتربوي، والدكتور توفيق شبير- أكاديمي من قسم علم النفس والإرشاد النفسي، والدكتور خميس الإسي- استشاري طب وأعصاب وعلاج الألم، والمهندسة أماني المقادمة- رئيس قسم العلاقات الخارجية،  بالإضافة إلى عدد من أكاديمي كلية التربية.

بدوره، رحب الدكتور العبادسة بوفد جمعية التضامن السويدية، وعبر عن اعتزازه بهذه الزيارة التي يأمل أن تثمر عن تطوير آفاق العمل الأكاديمي والتدريبي في مجال الإرشاد النفسي والصحة النفسية، مشيرًا إلى أن الكلية لديها توجه حثيث نحو تدشين برنامج تأهيلي متخصص في مجال مرض التوحد.

 وأشار الدكتور العبادسة إلى الدور الذي يقع على عاتق مركز الإرشاد النفسي في تشكيل فرق متطوعين من الطلبة يقومون بحملات توعوية في المؤسسات الأهلية والحكومية، وعلى هذا الأساس يعمل المركز على تأهيل الخريجين لسوق العمل في المؤسسات المحلية.

من جانبه، أوضح الدكتور شبير أنّ مركز الإرشاد النفسي يقدم خدمة نفسية متكاملة للطلبة والمجتمع المحلي بالمجان، ويسعى من خلال العديد من الأنشطة إلى دعم الجانب النفسي للأطفال على وجه الخصوص؛ حيث يفرد غرفة خاصة للعلاج باللعب، ويوفر المركز طبيب نفسي وعدد من أخصائيي وأخصائيات العلاج المعرفي السلوكي، وأضاف: "إننا في مركز الإرشاد النفسي نولي اهتمامًا كبيرًا بجانب التثقيف النفسي لجميع شرائح المجتمع، والذي نجني ثماره عبر الورشات التدريبية التي نعقدها داخل وخارج أسوار الجامعة؛ وقد لمسنا تغييرًا حقيقيًا في ثقافة التعامل مع الأمراض النفسية وتقبلها لدى الطلبة وأهاليهم".

وتطرق الدكتور هينلي إلى عدد من المبادرات والبرامج التدريبية التي أفردتها حكومة السويد لتأهيل كوادر متخصصة في التعامل مع أطفال مرض التوحد، ونوّه إلى أنّ أكثر ما يحتاجه أطفال التوحد هو أن تتبنى عوائلهم ممارساتٍ متخصصة ومهارات مدروسة في التعامل إلى جانب العلاج الطبي، وأبدى الدكتور هينلي استعداده بالتعاون مع المركز من أجل تطوير برنامج متخصص في مرض التوحد.


وتوصّل الطرفان إلى إعداد خطة مفاهمية لبرنامج متخصص في مرض التوحد، حيث سيقوم أعضاء الوفد بمتابعة البرنامج وتقديم الاستشارة اللازمة والدعم، وتم النقاش حول إجراء تبادل أكاديمي وطلابي إلى جامعات السويد عبر البرنامج .

وعقب انتهاء الزيارة، تجول الوفد في مركز الإرشاد النفسي، واطّلع على خدمات وتقنيات المركز؛ حيث يتكون المركز من: غرفة العلاج باللعب، وغرة التشخيص النفسي، وغرفة تخطيط الدماغ والتغذية الراجعة، وغرفة مقاييس الاختبارات للصحة النفسية، وجهاز قياس الحالة النفسية والجسديةBiofeedback المخصص لقياس الوظائف الحيوية والعصبية ودراسة الترابط بينها وبين الحالة النفسية الناتجة عن أمراض التوتر والضغط.