عمادة البحث العلمي والدراسات العليا تعلن أسماء الفائزين بجائزة الجامعة الإسلامية للبحث العلمي للعام 2019

20 - حزيران - 2019


اعلن الأستاذ الدكتور مازن إسماعيل هنية عميد البحث العلمي والدراسات العليا عن أسماء الفائزين بجائزة الجامعة الإسلامية للبحث العلمي للعام 2019 وهي الجائزة التي تهدف الجامعة منها إلى تشجيع أعضاء الهيئة التدريسية على البحث النوعي والهادف.

وقد حصد الجائزة عن محور العلوم الإنسانية الأستاذ الدكتور سمير رمضان قوتة عضو الهيئة التدريسية بقسم علم النفس بكلية التربية، وحصدت الجائزة عن محور العلوم الطبيعية والهندسية والصحية الدكتورة بيتينا أرنست بوتشر عضو هيئة التدريس بكلية الطب، بينما تم حجب الجائزة لمحور العلوم الإسلامية.

وقد هنأ الأستاذ الدكتور هنية الباحثين الفائزين بالجائزة بنظامها الجديد والتي تعتمد على أفضل بحث منشور خلال العام الماضي، على أن تكون الأبحاث منشورة في المجلات العالمية المفهرسة في قواعد بيانات عالمية مثل Scopus, ISI. وأثنى  الأستاذ الدكتور هنية على الجهود التي بذلها الباحثون الفائزون بالجائزة، مؤكداً أن هذه الجائزة تشكل حافزاً مهماً لأعضاء هيئة التدريس بالجامعة.

وأكد الأستاذ الدكتور هنية أنه سيتم تكريم الباحثين بالجائزة في احتفال التكريم السنوي والذي ستقيمه عمادة البحث العلمي والدراسات العليا نهاية الشهر الجاري، مشيراً إلى أن الجامعة تدرك أهمية تكريم وتحفيز المتميزين للارتقاء بمسيرة الجامعة من الجوانب البحثية والأكاديمية.

وحصل الأستاذ الدكتور سمير قوتة على الجائزة عن بحثه في مجال الصدمة النفسية وكان بعنوان "اتجاه نظام العائلة نحو الارتباط العاطفي، وعلاقته بالحرب والصحة النفسية للأطفال ووالديهم"، حيث بين البحث أن الارتباط العاطفي في الأسرة الفلسطينية هو العامل الأساسي الواقي في صدمات الحرب والمعزز للصحة النفسية والجوانب المعرفية

وتأتي أهمية هذه الدراسة في تسليط الضوء على دورة الأسرة الفلسطينية في أزمة الحرب، وقد هدفت هذه الدراسة أن تحدد طبيعة العلاقات الديناميكية طبقاً لعلاقة الارتباط العاطفي و العلاقة الوالدية، وعلاقات الأخوة، وكيف تختلف تلك العوامل طبقاً لصدمات الحرب، وكذلك كيف تتأثر الصحة النفسية والعمليات العقلية طبقاً للأنماط الأسرية.

حيث خلصت نتائج الدراسة إلى أن النظام العائلي للأسرة الفلسطينية مفيد جداً للأطفال ولصحتهم النفسية والعقلية، وأن الأسرة الفلسطينية لديها قدرة كبيرة على منح الأطفال المساندة، بالرغم مما تتعرض العائلة من ضغوط كبيرة تحت وطأة الحرب، إذ يشعر الوالدين في كثير من الأحيان بالعجز. وقد أوصت الدراسة إلى ضرورة التركيز على الأسرة والوالدين في فترة الحرب، إذ لا بد وأن تشمل المعالجة الأسرة ككل في عملية التدخل العلاجي لهؤلاء الأطفال وكل ذلك يعتبر مفيداً وذو تأثير كبير في عملية العلاج والوقاية للأطفال والعائلة.

الجدير ذكره أنه قد شارك مع الأستاذ الدكتور قوتة في إعداد هذه الدراسة فريق بحثي دولي يتكون من Raija-Leena Punamäki , Kirsi Peltonen .

أما جائزة الجامعة للعلوم الطبيعية والهندسية والصحية فقد حصدتها الدكتورة بيتينا بوتشر عن بحثها بعنوان "معدل وفيات الأمهات في قطاع غزة: نظرة على الأسباب والحلول"، حيث جاءت خلفية البحث لبيان أن معدل وفيات الأمهات أحد أهم المؤشرات للصحة العامة للسكان على مستوى العالم. وهدفت هذه الدراسة إلى التعرف على الأسباب والعوامل المساهمة في وفيات الأمهات التي حدثت في قطاع غزة بين يوليو 2014 ويونيو 2015.

وأشارت أبرز نتائج هذه الدراسة إلى نقص و قصور في عملية التوثيق في ملفات المريضات الطبية والذي لوحظ في 17 حالة (94 ٪). بالإضافة إلى ذلك ، لوحظ ضعف التواصل بين الأطباء والسيدات المتوفيات وأسرهم, كما لوحظ أيضا ضعف التواصل بين أعضاء الفريق الصحي في تسع حالات (50 ٪). هذا ما أكده أفراد أسر السيدات المتوفيات مراراً وتكراراً خلال مقابلاتهم. وكان من ضمن العوامل الأخرى التي ساهمت في حدوث حالات الوفاة والتي لوحظت في العديد من المقابلات: عدم ثقة الأسر في الأطباء وسوء فهم الحالات الصحية للمرأة من قبل الاطباء. وشملت العوامل الأخرى الظروف الاجتماعية والاقتصادية ، وعدم تلقي عناية كافية خلال فترة الحمل و ذلك بالإضافة إلى الأثار السلبية الناجمة عن حرب 2014.

كما عكست نتائج هذه الدراسة انخفاض الروح المعنوية بين الطاقم الطبي حيث ظهر ذلك جليأ من قبل معظم الأطباء الذين تمت مقابلتهم ، كما بدا واضحاً خشية الأطباء من إلقاء اللوم عليهم من قبل العائلات والإدارة في حال وقوع أخطاء طبية. كما تم رصد قصور في الرعاية المقدمة وغياب الإشراف و المتابعة الكافية في بعض الحالات.

وقد أوصت الدراسة بوجوب تقديم تدريب متخصص للأطباء من أجل تحسين هذه الجوانب. ومعالجة التوثيق السيء للغاية في ملفات المريضات، كما يتوجب على صانعي السياسات المحليين التركيز على التطبيق المنهجي لاستراتيجيات تحسين الجودة من أجل تحقيق قدر أكبر من سلامة المرضى و تخفيض معدل وفيات الأمهات.

الجدير ذكره أنه قد شارك مع الدكتورة بوتشر في إعداد هذه الدراسة فريق بحثي يتكون من الدكتور ناصر أبو النور والدكتور بلال الدبور والدكتور فضل نعيم والأستاذ الدكتور يوسف الجيش.