سعادة السفير الياباني تاكيشي أوكوبو يزور الجامعة الإسلامية ويعبر عن دعمه لمشاريع تمكين الشباب في غزة

31 - أيار - 2019
سعادة السفير الياباني تاكيشي أوكوبو يزور الجامعة الإسلامية ويعبر عن دعمه لمشاريع تمكين الشباب في غزة عبر سعادة السفير الياباني السيد تاكيشي أوكوبو خلال زيارته للجامعة الإسلامية بغزة عن إعجابه بمواهب الشباب الغزي وعزيمتهم القوية على إيجاد فرص حياة أفضل، ودعمه لمشاريع تمكين الشباب في غزة، وأكّد سعادة السفير أوكوبو أنّ هناك قواسم مشتركة بين الشعب الغزي والياباني؛ حيث أنّ كلا الشعبين قد يفتقرون إلى الموارد الطبيعية ولكنهم في الحقيقة يتمتعون بما هو أعظم، وأضاف :"كلا الشعبين لديهم طاقات وموارد بشرية عظيمة قادرة على البناء والعطاء، ونحن نسعى دائمًا للاستثمار في الإنسان، ونقف إلى جانب الشعب الفلسطيني الصديق في سعيه لبناء دولة فلسطينية مستقلة". وكان برفقة سعادة السفير أوكوبو وفد رفيع المستوى ممثل عن مؤسسة جايكا اليابانية، ومركز التجارة الدولي في سويسرا، وضم الوفد كل من، السيد آبي -ممثل مؤسسة جايكا في فلسطين-وأعضاء من مكتب مركز التجارة الدولي السويسري في غزة (ITC) واستقبل الوفد من الجامعة كل من: الأستاذ الدكتور نصر الدين صادق المزيني- رئيس مجلس الأمناء، الأستاذ الدكتور ناصر فرحات- رئيس الجامعة الإسلامية، والأستاذ الدكتور أحمد محيسن- عميد الشئون الخارجية، والدكتور سعيد الفرا- عميد خدمة المجتمع والتعليم المستمر، والمهندس باسل قنديل- مدير حاضنة الأعمال والتكنولوجيا، والمهندس حازم أبو حبيب- مدير مشروع العمل عن بعد، وعدد من الشباب المستفيدين من برنامج العمل عن بعد. وبعد ترحيبه بسعادة السفير وأعضاء الوفد الكريم، قدّم الأستاذ الدكتور المزيني نبذة تعريفية عن الجامعة، مبيناً أنها تعتبر أكبر جامعة في غزة وإحدى أكبر جامعات الوطن، حيث تأسست عام 1978 برؤية واضحة تعكف على خدمة المجتمع وتقديم أفضل جودة للتعليم، ونوّه الأستاذ الدكتور المزيني خلال حديثه إلى أنّ قرابة 20 ألف طالباً وطالبة يلتحقون سنويًا بالجامعة الإسلامية، ويعزو ذلك إلى نوعية الخدمات وجودة التعليم الذي تمنحه الجامعة لطلبتها. وأشار الأستاذ الدكتور المزيني إلى أنه وعلى مدار أربعين عامًا كانت الجامعة قد خرّجت أكثر من 75 ألف طالباً وطالبة من مختلف التخصصات والأقسام، موضحاً أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة؛ حيث أفردت الجامعة برامج تعليميةٍ مميزة لهم إلى جانب تدريب مهني معتمد من خلال معهد التنمية المجتمعية والتعليم المستمر ومركز إرادة. وعبّر الأستاذ الدكتور المزيني عن امتنانه للحكومة اليابانية ومؤسسة جايكا لدعمها مشروع العمل عن بعد والذي استفاد منه 125 متدرباً وهم الآن يحققون نجاحًا باهرًا في ذات المجال. من جانبه، أثنى المهندس قنديل على التعاون المثمر مع مؤسسة جايكا اليابانية في مشروع العمل عن بعد، وقدّم نبذة مختصرة عن نشأة وأهداف حاضنة الأعمال والتكنولوجيا في الجامعة الإسلامية؛ فهي تعتبر أول حاضنة في قطاع غزة لرعاية وخدمة الخريجين من جميع الأطياف والجامعات، وتهدف الحاضنة-كما أفاد-إلى صقل شخصيات وقدرات الخريجين ومساعدتهم في تطوير علاقات واسعة في سوق العمل، وأشار المهندس قنديل إلى أن الحاضنة تضم ثلاث برامج أساسية: الأول تأسس عام 2006 لدعم الأفكار الريادية ومساعدة الريادين على ترجمة هذه الأفكار إلى مشاريع صغيرة على أرض الواقع، والبرنامج الثاني انطلق عام 2015 بهدف تسريع المشاريع الصغيرة الموجودة فعليًا في السوق المحلي وتوسيع نطاق عملها، وأما البرنامج الثالث فقد شرع بالعمل عام 2018 بدعم من الحكومة اليابانية ومؤسسة جايكا اليابانية لإيجاد فرص عمل للخريجين على مواقع العمل عن بعد ومساعدتهم في بناء وتعزيز مهارات التشبيك مع الشركات الكبرى والعملاء الدوليين والمحليين. ووجّه المهندس قنديل كلمات الشكر والعرفان للحكومة اليابانية ممثلة بحضرة السفير الياباني على عطائهم اللامحدود لتمكين الشباب الغزي. وقدم المهندس أبو حبيب عرضاً توضيحياً عن أهداف وثمار مشروع العمل عن بعد، وقال :"حظِي المتدربون خلال فترة التدريب بكمٍ وافر من المهارات التقنية التي ساعدتهم على شق طريق العمل في مجال البرمجة والتصميم والتسويق الإلكتروني"، وأضاف: "لقد حقق المشروع نتائج مبهرة؛ فخلال ثلاثة أشهر حصل المتدربون على أكثر من 43 ألف دولار، واستطاع عدد منهم بناء عقود طويلة الأمد مع عملاء دوليين وشركات كبرى". وجرى خلال لقاء السفير الياباني عرض العديد من قصص نجاح مشروع العمل عن بعد، وكما أفاد المتدرب محمد علوش -يعمل في مجال التسويق الإلكتروني-أن التدريب لدى الحاضنة قد أضاف له خبرة واسعة في الحصول على عمل مدفوع الأجر وما جعل هذا التدريب مختلفًا عن غيره أنّه أكسَبه علمًا ومهارة وخبرة حديثة جعلته محترفًا على جميع الأصعدة وهو الآن سعيد جدًا بعمله. وشكرت المتدربة منى-تصميم جرافيك-الحكومة اليابانية على دعمهم المتواصل وقالت :"أنها قد حصلت هي وفريقها على أول عمل بعد ثلاثة أسابيع من بدء التدريب وبعد مرور خمسة أشهر حصلوا على 50 عملاً والعائد المادي كان يتراوح بين 5 آلاف إلى 7 آلاف دولار؛ والشيء الذي أثرى مهاراتهم ووسع نطاق تعاملاتهم كان تعاقدهم مع شركات مختلفة من أنحاء العالم من السعودية والسودان والولايات المتحدة"، وعن طموحها المستقبلي تقول منى: "أطمح أن يكون لدى فريقي مكتب خاص يباشر عمله منه ويكون منصة لتدريب أشخاص آخرين يرغبون بخوض غمار التجربة". وأبدى السيد آبي ممثل مؤسسة جايكا في فلسطين إعجابه بمشاريع الحاضنة ودافعية الشباب الايجابية نحو تطوير ذاتهم وبناء مستقبل أفضل، وأثنى على دور الفتيات بالتحديد وتمنى لهن حياة ناجحة، وأكد أنّ دعم مؤسسة جايكا سيستمر أعوامًا مديدة حتى بناء مستقبل اقتصادي أفضل لغزة.